حَدِيث أُسَامَة وَهُوَ اِبْن زَيْد بْن حَارِثَة الصَّحَابِيّ اِبْن الصَّحَابِيّ مَوْلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَبُو عُثْمَان الرَّاوِي عَنْهُ هُوَ عَبْد الرَّحْمَن النَّهْدِيُّ. قَوْله ( إِنَّ اِبْنَة ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " إِنَّ بِنْتًا " وَقَدْ تَقَدَّمَ اِسْمُهَا فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ. قَوْله ( وَمَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسَامَة ) فِيهِ تَجْرِيدٌ لِأَنَّ الظَّاهِر أَنْ يَقُول وَأَنَا مَعَهُ , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الطِّبّ بِلَفْظِ " أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ وَهُوَ مَعَهُ ". قَوْله ( وَسَعْد ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى أُسَامَةَ , وَمَضَى فِي الْجَنَائِز بِلَفْظِ " وَمَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ " قَوْله ( وَأَبِي أَوْ أُبَيّ ) قَالَ الْكَرْمَانِيُّ أَحَدهمَا بِلَفْظِ الْمُضَاف إِلَى الْمُتَكَلِّم وَالْآخَر بِضَمِّ أَوَّله وَفَتْح الْمُوَحَّدَة وَتَشْدِيد الْيَاء يُرِيد اِبْن كَعْب , قَالَ وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون بِلَفْظِ الْمُضَاف مُكَرَّرًا كَأَنَّهُ قَالَ وَمَعَهُ سَعْدٌ وَأَبِي أَوْ أَبِي فَقَطْ. قُلْت : وَالْأَوَّل هُوَ الْمُعْتَمَد , وَالثَّانِي وَإِنْ اُحْتُمِلَ لَكِنَّهُ خِلَاف الْوَاقِع. فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِز بِلَفْظِ وَمَعَهُ سَعْد بْن عُبَادَةَ وَمُعَاذ بْن جَبَل وَأُبَيُّ بْن كَعْب وَزَيْد بْن ثَابِت وَرِجَال. وَاَلَّذِي تَحَرَّرَ لِي أَنَّ الشَّكَّ فِي هَذَا مِنْ شُعْبَة , فَإِنَّهُ لَمْ يَقَع فِي رِوَايَة غَيْره مِمَّنْ رَوَاهُ عَنْ عَاصِمٍ. قَوْله ( تَقَعْقَعُ ) أَيْ تَضْطَرِب وَتَتَحَرَّك , وَقِيلَ مَعْنَاهُ كُلَّمَا صَارَ إِلَى حَالٍ لَمْ يَلْبَث أَنْ يَصِير إِلَى غَيْرِهَا , وَتِلْكَ حَالَةُ الْمُحْتَضَرِ. قَوْله ( مَا هَذَا ) قِيلَ : هُوَ اِسْتِفْهَامٌ عَنْ الْحُكْم لَا لِلْإِنْكَارِ , وَقَدْ تَقَدَّمَتْ سَائِر مَبَاحِث هَذَا الْحَدِيث فِي كِتَاب الْجَنَائِزِ.