قَوْله ( مَحْمُود بْن رَبِيع وَهُوَ الَّذِي مَجَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجْهه وَهُوَ غُلَام مِنْ بِئْرهمْ ) كَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا , وَأَوْرَدَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْه فِي الطَّهَارَة كَذَلِكَ , وَلَمْ يَذْكُر الْخَبَر الَّذِي أَخْبَرَ بِهِ مَحْمُود وَهُوَ حَدِيثه عَنْ عِتْبَان بْن مَالِك فِي صَلَاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْته , وَقَدْ أَوْرَدَهُ فِي " بَاب إِذَا دَخَلَ بَيْتًا صَلَّى حَيْثُ شَاءَ " مِنْ كِتَاب الصَّلَاة مِنْ هَذَا الْوَجْه مُخْتَصَرًا فَقَالَ " حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن مَسْلَمَة أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيم بْن سَعْد " فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ الَّذِي أَوْرَدَهُ هُنَا إِلَى مَحْمُود بْن الرَّبِيع فَزَادَ " عَنْ عِتْبَان بْن مَالِك أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ إِلَى مَنْزِله فَقَالَ : أَيْنَ تُحِبّ أَنْ أُصَلِّي فِي بَيْتك " الْحَدِيث. وَأَوْرَدَهُ عَنْهُ مِنْ طَرِيق عَقِيل عَنْ اِبْن شِهَاب " أَخْبَرَنِي مَحْمُود اِبْن الرَّبِيع عَنْ عِتْبَان بْن مَالِك " فَذَكَرَهُ مُطَوَّلًا وَلَمْ يَذْكُر قَوْل مَحْمُود فِي الْمَجَّة , وَذَكَرَ فِي الْعِلْم مِنْ طَرِيق الزُّبَيْدِيّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَحْمُود مُقْتَصِرًا عَلَى قِصَّة الْمَجَّة أَتَمّ مِمَّا هُنَا قَالَ " عَقَلْت مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجَّة " وَقَدْ شَرَحْته هُنَاكَ وَأَوْرَدَهُ قَبْل " بَاب الذِّكْر فِي الصَّلَاة " مِنْ طَرِيق مَعْمَر عَنْ الزُّهْرِيِّ مُطَوَّلًا بِقِصَّةِ الْمَجَّة وَبِحَدِيثِ عِتْبَان , وَأَوْرَدَهُ فِي الرِّقَاق مِنْ هَذَا الْوَجْه كَذَلِكَ لَكِنْ بِاخْتِصَارٍ , وَقَدْ أَوْرَدَ مُسْلِم حَدِيث عِتْبَان مِنْ طُرُق عَنْ الزُّهْرِيِّ مِنْهَا لِلْأَوْزَاعِيّ عَنْهُ قِصَّة مَحْمُود فِي الْمَجَّة , وَلَمْ يَتَنَبَّه لِذَلِكَ الْحُمَيْدِيّ فِي جَمْعه فَتَرْجَمَ لِمَحْمُودِ بْن الرَّبِيع فِي الصَّحَابَة الَّذِينَ اِنْفَرَدَ الْبُخَارِيّ بِتَخْرِيجِ حَدِيثهمْ وَسَاقَ لَهُ حَدِيث الْمَجَّة الْمَذْكُورَة , وَكَأَنَّهُ لَمَّا رَأَى الْبُخَارِيّ أَفْرَدَهُ وَلَمْ يُفْرِدهُ مُسْلِم ظَنَّ أَنَّهُ حَدِيث مُسْتَقِلّ.