قَوْله : ( وَعَنْ أَيُّوبَ عَنْ رَجُل عَنْ أَنَس ) الْمُرَاد بِهِ بَيَان اِخْتِلَاف إِسْمَاعِيل بْن عُلَيَّة وَوُهَيْب عَلَى أَيُّوبَ فِيهِ فَسَاقَهُ وُهَيْب عَنْهُ بِإِسْنَاد وَاحِد وَفَصَلَ إِسْمَاعِيلُ بَعْضه فَقَالَ " عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَس " وَقَالَ فِي بَعْضِهِ " عَنْ أَيُّوبَ عَنْ رَجُل عَنْ أَنَس " قَالَ الدَّاوُدِيّ : لَوْ كَانَ كُلّه عِنْدَ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ مَا أَبْهَمَهُ وَقَالَ ابْنُ التِّينِ : يُحْتَمُ أَنْ يَكُونَ إِسْمَاعِيلُ شَكَّ فِيهِ أَوْ نَسِيَهُ وَوُهَيْب ثِقَة فَقَدْ جَزَمَ بِأَنَّ جَمِيعَ الْحَدِيثِ عَنْهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى شَيْء مِنْ هَذَا فِي " بَاب التَّسْبِيح وَالتَّحْمِيد " فِي أَوَائِل الْحَجِّ. ( تَنْبِيه ) : حَكَى ابْنُ بَطَّال عَنْ الْمُهَلَّبِ أَنَّهُ وَقَعَ عِنْدَهُ هُنَا " فَلَمَّا أَهَلَّ لَنَا بِهِمَا جَمِيعًا " قَالَ وَمَعْنَاهُ أَمَرَ مَنْ أَهَلَّ بِالْقِرَانِ لِأَنَّهُ هُوَ كَانَ مُفْرِدًا فَمَعْنَى " أَهَلَّ لَنَا " أَيْ أَبَاحَ لَنَا الْإِهْلَال فَكَانَ ذَلِكَ أَمْرًا وَتَعْلِيمًا لَهُمْ كَيْفَ يُهِلُّونَ وَإِلَّا فَمَا مَعْنَى " لَنَا " فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ؟ اِنْتَهَى. وَلَمْ أَقِفْ فِي شَيْء مِنْ الرِّوَايَاتِ الَّتِي اِتَّصَلَتْ لَنَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى مَا ذَكَرَ. وَإِنَّمَا الَّذِي فِي أُصُولِنَا " فَلَمَّا عَلَا عَلَى الْبَيْدَاءِ لَبَّى بِهِمَا جَمِيعًا " وَلَعَلَّهُ وَقَعَ فِي نُسْخَتِهِ " فَلَمَّا عَلَا عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ " وَفِي أُخْرَى " لَبَّى " فَكُتِبَتْ " لَبَّى " بِأَلِف فَصَارَتْ صُورَتهَا " لَنَا " بِنُونٍ خَفِيفَة وَجُمِعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى فَصَارَتْ " أَهَلَّ لَنَا " وَلَا وُجُودَ لِذَلِكَ فِي شَيْءٍ مِنْ الطُّرُقِ.