Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih al-Bujari 1419

Ibn Hayar al-Asqalani — Fath al-Bari

قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَبْد الْوَاحِد ) هُوَ اِبْن زِيَاد.

قَوْله : ( جَاءَ رَجُل ) لَمْ أَقِفْ عَلَى تَسْمِيَتِهِ , وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَبَا ذَرٍّ , فَفِي مُسْنَد أَحْمَد عَنْهُ أَنَّهُ سَأَلَ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَل , لَكِنَّ فِي الْجَوَابِ " جُهْد مِنْ مُقِلٍّ أَوْسَر إِلَى فَقِير " وَكَذَا رَوَى الطَّبَرَانِيّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ سَأَلَ فَأُجِيبُ.

قَوْله : ( أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَم أَجْرًا ) فِي الْوَصَايَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عُمَارَة بْن الْقَعْقَاع " أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَل ".

قَوْله : ( أَنْ تَصَّدَّقَ ) بِتَشْدِيدِ الصَّادِ وَأَصْلُهُ تَتَصَدَّق فَأُدْغِمَتْ إِحْدَى التَّاءَيْنِ.

قَوْله : ( وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ ) فِي الْوَصَايَا " وَأَنْتَ صَحِيحٌ حَرِيصٌ " قَالَ صَاحِب الْمُنْتَهَى : الشُّحُّ بُخْلٌ مَعَ حِرْص. وَقَالَ صَاحِب الْمُحْكَمِ : الشُّحُّ مُثَلَّث الشِّين وَالضَّمُّ أَعْلَى. وَقَالَ صَاحِب الْجَامِعِ : كَأَنَّ الْفَتْحَ فِي الْمَصْدَرِ وَالضَّمَّ فِي الِاسْمِ. وَقَالَ الْخَطَّابِيّ : فِيهِ أَنَّ الْمَرَضَ يُقَصِّرُ يَدَ الْمَالِكِ عَنْ بَعْضِ مِلْكِهِ , وَأَنَّ سَخَاوَتَهُ بِالْمَالِ فِي مَرَضِهِ لَا تَمْحُو عَنْهُ سِيمَة الْبُخْل , فَلِذَلِكَ شَرَطَ صِحَّة الْبَدَنِ فِي الشُّحِّ بِالْمَالِ لِأَنَّهُ فِي الْحَالَتَيْنِ يَجِدُ لِلْمَالِ وَقْعًا فِي قَلْبِهِ لِمَا يَأْمُلُهُ مِنْ الْبَقَاءِ فَيَحْذَرُ مَعَهُ الْفَقْرَ , وَأَحَد الْأَمْرَيْنِ لِلْمُوصِي وَالثَّالِث لِلْوَارِثِ لِأَنَّهُ إِذَا شَاءَ أَبْطَلَهُ. قَالَ الْكَرْمَانِيّ : وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الثَّالِث لِلْمُوصِي أَيْضًا لِخُرُوجِهِ عَنْ الِاسْتِقْلَالِ بِالتَّصَرُّفِ فِيمَا يَشَاءُ فَلِذَلِكَ نَقَصَ ثَوَابه عَنْ حَال الصِّحَّة. قَالَ اِبْن بَطَّال وَغَيْره : لَمَّا كَانَ الشُّحُّ غَالِبًا فِي الصِّحَّةِ فَالسَّمَاح فِيهِ بِالصَّدَقَةِ أَصْدَقُ فِي النِّيَّةِ وَأَعْظَمُ لِلْأَجْرِ , بِخِلَافِ مَنْ يَئِسَ مِنْ الْحَيَاةِ , وَرَأَى مَصِيرَ الْمَالِ لِغَيْرِهِ.

قَوْله : ( وَتَأْمُل ) بِضَمِّ الْمِيمِ أَيْ : تَطْمَعُ.

قَوْله : ( إِذَا بَلَغَتْ ) أَيْ : الرُّوح , وَالْمُرَاد قَارَبَتْ بُلُوغه إِذْ لَوْ بَلَغَتْهُ حَقِيقَة لَمْ يَصِحَّ شَيْء مِنْ تَصَرُّفَاتِهِ. وَلَمْ يَجْرِ لِلرُّوحِ ذِكْرٌ اِغْتِنَاءً بِدَلَالَةِ السِّيَاقِ. وَالْحُلْقُومُ مَجْرَى النَّفَس قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَة , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِر كِتَابِ الْعِلْمِ , وَسَيَأْتِي بَقِيَّة الْكَلَامِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ