قَوْله ( الْغُسْل يَوْم الْجُمْعَة وَاجِبٌ ) أَيْ أَمْر مُؤَكَّد أَوْهَوْ كَانَ وَاجِبًا أَوَّل الْأَمْر ثُمَّ نُسِخَ وُجُوبه ( عَلَى كُلّ مُحْتَلِم ) أَيْ بَالِغ فَشَمَلَ مَنْ بَلَغَ مِنْ السِّنّ أَوْ الْإِحْبَال وَالْمُرَاد بَالِغ خَال عَنْ عُذْر يُبِيح التَّرْك وَإِلَّا فَالْمَعْذُور مُسْتَثْنَى بِقَوَاعِد الشَّرْع وَالْمُرَاد الذَّكَر كَمَا هُوَ مُقْتَضَى الصِّيغَة وَأَيْضًا الِاحْتِلَام أَكْثَر مَا يَبْلُغ بِهِ الذُّكُور دُون الْإِنَاث وَفِيهِنَّ الْحَيْض أَكْثَر وَعُمُومه يَشْمَل الْمُصَلِّي وَغَيْره لَكِنَّ الْحَدِيث الَّذِي بَعْده وَغَيْره يَخُصّهُ بِالْمُصَلِّي ( وَيَمَسّ ) فَتْح الْمِيم أَفْصَح مِنْ ضَمّهَا وَهُوَ خَبَر بِمَعْنَى الْأَمْر ( مَا قَدَرَ عَلَيْهِ ) لِلتَّعْمِيمِ وَقِيلَ لِلتَّأْكِيدِ لِيَفْعَل مَا أَمْكَنَهُ وَيَحْتَمِل إِرَادَة الْكَثْرَة وَالْأَوَّلُ أَظْهَر ( وَلَوْ مِنْ طِيب الْمَرْأَة ) وَهُوَ مَا ظَهَرَ لَوْنه وَخَفِيَ رِيحه وَهُوَ مَكْرُوه لِلرِّجَالِ فَإِبَاحَته لَهُ يَدُلّ عَلَى تَأَكُّد الْأَمْر فِي ذَلِكَ.
Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 1375
As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i