Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih Muslim 578d

An-Nawawi — Sharh Sahih Muslim

قَوْله : ( عَنْ صَفْوَان بْن سُلَيْمٍ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن الْأَعْرَج مَوْلَى بَنِي مَخْزُوم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ) وَفِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة : ( عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر عَنْ عَبْد الرَّحْمَن الْأَعْرَج عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ مِثْله. قَالَ الْحُمَيْدِيّ فِي الْجَمْع بَيْن الصَّحِيحَيْنِ فِي آخِر تَرْجَمَة أَبِي هُرَيْرَة : الْأَعْرَج الْأَوَّل مَوْلَى بَنِي مَخْزُوم اِسْمه : عَبْد الرَّحْمَن بْن سَعْد الْمُقْعَد , كُنْيَته : أَبُو أَحْمَد , وَهُوَ قَلِيل الْحَدِيث. وَأَمَّا عَبْد الرَّحْمَن الْأَعْرَج الْآخَر فَهُوَ : اِبْن هُرْمُز , كُنْيَته أَبُو دَاوُدَ , مَوْلَى رَبِيعَة بْن الْحَارِث. وَهُوَ كَثِير الْحَدِيث , وَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَات مِنْ الْأَئِمَّة قَالَ : وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِم عَنْهُمَا جَمِيعًا فِي سُجُود الْقُرْآن قَالَ : فَرُبَّمَا أَشْكَلَ ذَلِكَ قَالَ : فَمَوْلَى بَنِي مَخْزُوم يَرْوِي ذَلِكَ عَنْهُ صَفْوَان بْن سُلَيْمٍ. وَأَمَّا اِبْن هُرْمُز فَيَرْوِي ذَلِكَ عَنْهُ عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر , هَذَا كَلَام الْحُمَيْدِيّ , وَهُوَ مَلِيح نَفِيس. وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : إِنَّ الْأَعْرَج اِثْنَانِ يَرْوِيَانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , أَحَدهمَا : وَهُوَ الْمَشْهُور عَبْد الرَّحْمَن بْن هُرْمُز , وَالثَّانِي عَبْد الرَّحْمَن بْن سَعْد مَوْلَى بَنِي مَخْزُوم , وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب. وَقَالَ أَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِيّ : هُمَا وَاحِد. قَالَ أَبُو عَلِيّ الْغَسَّانِيّ الْجَيَّانِيّ : الصَّوَاب قَوْل الدَّارَقُطْنِيِّ. وَاللَّهُ أَعْلَم. وَاعْلَمْ أَنَّهُ يُشْتَرَط لِجَوَازِ سُجُود التِّلَاوَة وَصِحَّته شُرُوط صَلَاة النَّفْل مِنْ : الطَّهَارَة عَنْ الْحَدَث وَالنَّجَس , وَسَتْر الْعَوْرَة , وَاسْتِقْبَال الْقِبْلَة , وَلَا يَجُوز السُّجُود حَتَّى يَتِمّ قِرَاءَة السَّجْدَة , وَيَجُوز عِنْدنَا سُجُود التِّلَاوَة فِي الْأَوْقَات الَّتِي نُهِيَ عَنْ الصَّلَاة فِيهَا ; لِأَنَّهَا ذَات سَبَب , وَلَا يُكْرَه عِنْدنَا ذَوَات الْأَسْبَاب , وَفِي الْمَسْأَلَة خِلَاف مَشْهُور بَيْن الْعُلَمَاء , وَفِي سُجُود التِّلَاوَة مَسَائِل وَتَفْرِيعَات مَشْهُورَة فِي كُتُب الْفِقْه. وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ.

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ