قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ بِنْت عِمْرَان , وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ بِنْت خُوَيْلِد وَأَشَارَ وَكِيع إِلَى السَّمَاء وَالْأَرْض ) أَرَادَ وَكِيع بِهَذِهِ الْإِشَارَة تَفْسِير الضَّمِير فِي نِسَائِهَا , وَأَنَّ الْمُرَاد بِهِ جَمِيع نِسَاء الْأَرْض , أَيْ كُلّ مَنْ بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض مِنْ النِّسَاء , وَالْأَظْهَر أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا خَيْر نِسَاء الْأَرْض فِي عَصْرهَا , وَأَمَّا التَّفْضِيل بَيْنهمَا فَمَسْكُوتٌ عَنْهُ. قَالَ الْقَاضِي : وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَاد أَنَّهُمَا مِنْ خَيْرِ نِسَاءِ الْأَرْض , وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ.