Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih Muslim 2113a

An-Nawawi — Sharh Sahih Muslim

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا تَصْحَب الْمَلَائِكَةُ رُفْقَة فِيهَا كَلْب وَلَا جَرَس ) وَفِي رِوَايَة ( الْجَرَس مَزَامِير الشَّيْطَان ) الرُّفْقَة بِضَمِّ الرَّاء وَكَسْرهَا , وَالْجَرَس بِفَتْحِ الرَّاء , وَهُوَ مَعْرُوف , هَكَذَا ضَبَطَهُ الْجُمْهُور , وَنَقَلَ الْقَاضِي أَنَّ هَذِهِ رِوَايَة الْأَكْثَرِينَ. قَالَ : وَضَبَطْنَاهُ عَنْ أَبِي بَحْر بِإِسْكَانِهَا وَهُوَ اِسْم لِلصَّوْتِ , فَأَصْل الْجَرَس بِالْإِسْكَانِ الصَّوْت الْخَفِيّ. أَمَّا فِقْه الْحَدِيث فَفِيهِ كَرَاهَة اِسْتِصْحَاب الْكَلْب وَالْجَرَس فِي الْأَسْفَار , وَأَنَّ الْمَلَائِكَة لَا تَصْحَب رُفْقَة فِيهَا أَحَدهمَا , وَالْمُرَاد بِالْمَلَائِكَةِ مَلَائِكَة الرَّحْمَة وَالِاسْتِغْفَار , لَا الْحَفَظَة , وَقَدْ سَبَقَ بَيَان هَذَا قَرِيبًا , وَسَبَقَ بَيَان الْحِكْمَة فِي مُجَانَبَة الْمَلَائِكَة بَيْتًا فِيهِ كَلْب. وَأَمَّا الْجَرَس فَقِيلَ : سَبَب مُنَافَرَة الْمَلَائِكَة لَهُ أَنَّهُ شَبِيه بِالنَّوَاقِيسِ , أَوْ لِأَنَّهُ مِنْ الْمَعَالِيق الْمَنْهِيّ عَنْهَا , وَقِيلَ : سَبَبه كَرَاهَة صَوْتهَا , وَتُؤَيِّدهُ رِوَايَة ( مَزَامِير الشَّيْطَان ) وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ كَرَاهَة الْجَرَس عَلَى الْإِطْلَاق هُوَ مَذْهَبنَا , وَمَذْهَب مَالِك وَآخَرِينَ وَهِيَ كَرَاهَة تَنْزِيه , وَقَالَ جَمَاعَة مِنْ مُتَقَدِّمِي عُلَمَاء الشَّام : يُكْرَه الْجَرَس الْكَبِير دُون الصَّغِير.

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ