قَوْله : ( أَتَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُبَايِعهُ عَلَى الْهِجْرَة فَقَالَ : إِنَّ الْهِجْرَة قَدْ مَضَتْ لِأَهْلِهَا , وَلَكِنْ عَلَى الْإِسْلَام وَالْجِهَاد وَالْخَيْر ) مَعْنَاهُ : أَنَّ الْهِجْرَة الْمَمْدُوحَة الْفَاضِلَة الَّتِي لِأَصْحَابِهَا الْمَزِيَّة الظَّاهِرَة إِنَّمَا كَانَتْ قَبْل الْفَتْح , وَلَكِنْ أُبَايِعك عَلَى الْإِسْلَام وَالْجِهَاد وَسَائِر أَفْعَال الْبِرّ , وَهُوَ مِنْ بَاب ذِكْر الْعَامّ بَعْد الْخَاصّ , فَإِنَّ الْخَيْر أَعَمّ مِنْ الْجِهَاد , وَمَعْنَاهُ : أُبَايِعك عَلَى أَنْ تَفْعَل هَذِهِ الْأُمُور.