Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih Muslim 1344a

An-Nawawi — Sharh Sahih Muslim

قَوْله : ( قَفَلَ مِنْ الْجُيُوش ) أَيْ رَجَعَ مِنْ الْغَزْو.

قَوْله : ( إِذَا أَوْفَى عَلَى ثَنِيَّة أَوْفَدْفَد كَبَّرَ ) مَعْنَى ( أَوْفَى ) اِرْتَفَعَ وَعَلَا , ( الْفَدْفَد ) بِفَائَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ بَيْنهمَا دَال مُهْمَلَة سَاكِنَة وَهُوَ الْمَوْضِع الَّذِي فِيهِ غِلَظ وَارْتِفَاع , وَقِيلَ : هُوَ الْفَلَاة الَّتِي لَا شَيْء فِيهَا , وَقِيلَ : غَلِيظ الْأَرْض ذَات الْحَصَى , وَقِيلَ : الْجَلْد مِنْ الْأَرْض فِي اِرْتِفَاع , وَجَمْعه فَدَافِد. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( آيِبُونَ ) أَيْ رَاجِعُونَ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( صَدَقَ اللَّه وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْده وَهَزَمَ الْأَحْزَاب وَحْده ) أَيْ صَدَقَ وَعْدَهُ فِي إِظْهَار الدِّين , وَكَوْن الْعَاقِبَة لِلْمُتَّقِينَ , وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ وَعْده سُبْحَانه إِنَّ اللَّه لَا يُخْلِف الْمِيعَاد , وَهَزَمَ الْأَحْزَاب وَحْده ; أَيْ مِنْ غَيْر قِتَال مِنْ الْآدَمِيِّينَ , وَالْمُرَاد الْأَحْزَاب الَّذِينَ اِجْتَمَعُوا يَوْم الْخَنْدَق وَتَحَزَّبُوا عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَرْسَلَ اللَّه عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا , وَبِهَذَا يَرْتَبِط قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( صَدَقَ اللَّه ) تَكْذِيبًا لِقَوْلِ الْمُنَافِقِينَ وَاَلَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض : { مَا وَعَدَنَا اللَّه وَرَسُوله إِلَّا غُرُورًا } هَذَا هُوَ الْمَشْهُور أَنَّ الْمُرَاد أَحْزَاب يَوْم الْخَنْدَق , قَالَ الْقَاضِي : وَقِيلَ : يَحْتَمِل أَنَّ الْمُرَاد أَحْزَاب الْكُفْر فِي جَمِيع الْأَيَّام وَالْمَوَاطِن. وَاَللَّه أَعْلَم.

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ