( يَجِيءُ ) مِنْ الْمَجِيء فَقَوْله وَالْمَقْتُول إِلَخْ جُمْلَة حَالِيَّة ( بِرَأْسِ صَاحِبه ) أَيْ بِرَأْسِ الْقَاتِل ( أَنْزَلَهَا ) أَيْ آيَة وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا إِلَخْ ظَاهِره أَنَّهُ لَا تَوْبَة لِقَاتِلِ النَّفْس الْمُؤْمِنَة عَمْدًا قِيلَ هَذَا تَغْلِيظ مِنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا كَيْف وَالْمُشْرِك تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى فِيهِ { إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ } وَكَانَ يَتَمَسَّكُ فِي قَوْله بِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى { وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا } الْآيَة وَيُجِيبُ عَنْ قَوْله { وَاَلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ } الْآيَة تَارَة بِالنَّسْخِ وَتَارَة بِأَنَّ ذَاكَ إِذَا قَتَلَ وَهُوَ كَافِر ثُمَّ أَسْلَمَ وَقَوْله { وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا } مُقَيَّدًا بِالْمَوْتِ بِلَا تَوْبَة وَيُؤَوِّلُونَ ذَلِكَ بِأَنَّ الْمُرَاد بِالْخُلُودِ طُول الْمُكْث وَبِأَنَّ هَذَا بَيَان مَا يَسْتَحِقُّهُ بِعَمَلِهِ كَمَا يُشِيرُ إِلَيْهِ قَوْله { فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ } ثُمَّ أَمْره إِلَى اللَّه تَعَالَى إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ وَبِأَنَّ هَذَا فِي الْمُسْتَحِلِّ وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ مُسْتَمْسِكَات مِنْ الْكِتَاب وَالسُّنَّة.
Comentario clásico de Sunan Ibn Mayah 2621
As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan Ibn Mayah