Ir al contenido

Comentario clásico de Yami' at-Tirmidhi 950

Al-Mubarakfuri — Tuhfat al-Ahwadhi

قَوْلُهُ : ( إِذَا قَفَلَ ) أَيْ رَجَعَ ( فَعَلَا ) الْفَاءُ لِلْعَطْفِ وَعَلَا فِعْلٌ مَاضٍ ( فَدْفَدًا ) بِتَكْرَارِ الْفَاءِ الْمَفْتُوحَةِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ الْمَكَانُ الَّذِي فِيهِ اِرْتِفَاعٌ وَغِلَظٌ قَالَهُ السُّيُوطِيُّ وَكَذَلِكَ فِي النِّهَايَةِ , وَجَمْعُهُ فَدَافِدُ ( أَوْ شَرَفًا ) بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ ( كَبَّرَ ) جَوَابُ إِذَا ( آئِبُونَ ) بِهَمْزَةٍ مَمْدُودَةٍ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَكْسُورَةٌ اِسْمُ فَاعِلٍ مِنْ آبَ يَئُوبُ إِذَا رَجَعَ أَيْ نَحْنُ رَاجِعُونَ مِنْ السَّفَرِ بِالسَّلَامَةِ إِلَى أَوْطَانِنَا ( تَائِبُونَ ) أَوْ مِنْ الْمَعْصِيَةِ إِلَى الطَّاعَةِ ( عَابِدُونَ ) أَيْ لِمَعْبُودِنَا ( سَائِحُونَ ) جَمْعُ سَائِحٍ مِنْ سَاحَ الْمَاءُ يَسِيحُ إِذَا جَرَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَيْ سَائِرُونَ لِمَطْلُوبِنَا وَدَائِرُونَ لِمَحْبُوبِنَا قَالَهُ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ ( لِرَبِّنَا حَامِدُونَ ) أَيْ لَا لِغَيْرِهِ لِأَنَّهُ هُوَ الْمُنْعِمُ عَلَيْنَا ( صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ ) أَيْ فِي وَعْدِهِ بِإِظْهَارِ الدِّينِ ( وَنَصَرَ عَبْدَهُ ) أَرَادَ نَفْسَهُ النَّفِيسَةَ ( وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ ) ي الْقَبَائِلَ الْمُجْتَمِعَةَ مِنْ الْكُفَّارِ الْمُخْتَلِفَةَ لِحَرْبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْحِزْبُ جَمَاعَةٌ فِيهِمْ لَغَطٌ ( وَحْدَهُ ) قَوْلُهُ تَعَالَى { وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ } , وَكَانُوا اِثْنَيْ عَشْرَ أَلْفًا تَوَجَّهُوا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَاجْتَمَعُوا حَوْلَهَا سِوَى مَنْ اِنْضَمَّ إِلَيْهِمْ مِنْ الْيَهُودِ وَمَضَى عَلَيْهِمْ قَرِيبٌ مِنْ شَهْرٍ لَمْ يَقَعْ بَيْنَهُمْ حَرْبٌ إِلَّا التَّرَامِي بِالنَّبْلِ أَوْ الْحِجَارَةِ زَعْمًا مِنْهُمْ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُطِيقُوا مُقَابَلَتَهُمْ فَلَا بُدَّ أَنَّهُمْ يَهْرُبُونَ , فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا لَيْلَةً سَفَّتْ التُّرَابَ عَلَى وُجُوهِهِمْ وَأَطْفَأَتْ نِيرَانَهُمْ وَقَلَعَتْ أَوْتَادَهُمْ وَأَرْسَلَ اللَّهُ أَلْفًا مِنْ الْمَلَائِكَةِ فَكَبَّرَتْ فِي مُعَسْكَرَاتِهِمْ فَحَاصَتْ الْخَيْلُ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمْ الرُّعْبَ فَانْهَزَمُوا وَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اُذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا } وَمِنْهُ يَوْمُ الْأَحْزَابِ وَهُوَ غَزْوَةُ الْخَنْدَقِ. وَقِيلَ الْمُرَادُ أَحْزَابُ الْكُفَّارِ فِي جَمِيعِ الْمَوَاطِنِ قَالَهُ الْقَارِي.

قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ الْبَرَاءِ ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ ( وَأَنَسٍ ) أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ , ذَكَرَ لَفْظَهُ الْعَيْنِيُّ فِي عُمْدَةِ الْقَارِي ( وَجَابِرٍ ) أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْهُ : كُنَّا إِذَا سَافَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَعِدْنَا كَبَّرْنَا وَإِذَا هَبَطْنَا سَبَّحْنَا. كَذَا فِي عُمْدَةِ الْقَارِي. قُلْتُ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا.

قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ اِبْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْحَجِّ وَالدَّعَوَاتِ , وَمُسْلِمٌ فِي الْحَجِّ , وَأَبُو دَاوُدَ فِي الْجِهَادِ , وَالنَّسَائِيُّ فِي السِّيَرِ.

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ