قَوْلُهُ ( رُفِعَ الْقَلَمُ ) كِنَايَة عَنْ عَدَم كِتَابَة الْآثَام عَلَيْهِمْ فِي هَذِهِ الْأَحْوَال وَهُوَ لَا يُنَافِي ثُبُوتَ بَعْض الْأَحْكَام الدُّنْيَوِيَّة وَالْأُخْرَوِيَّة لَهُمْ فِي هَذِهِ الْأَحْوَال كَضَمَانِ الْمُتْلَفَات وَغَيْره فَلِذَلِكَ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاة فِي النَّوْم فَصَلَّى فَفِعْلُهُ قَضَاء عِنْدَ كَثِير مِنْ الْفُقَهَاء مَعَ أَنَّ الْقَضَاء مَسْبُوقٌ بِوُجُوبِ الصَّلَاة فَلَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ الْقَوْل بِالْوُجُوبِ حَالَة النَّوْم وَلِهَذَا الصَّحِيحُ أَنَّ الصَّغِير يُثَابُ عَلَى الصَّلَاة وَغَيْرهَا مِنْ الْأَعْمَال فَهَذَا الْحَدِيث رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأ مَعَ أَنَّ الْقَاتِلَ خَطَأٌ يَجِبُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَة وَعَلَى الْعَاقِلَة الدِّيَة وَعَلَى هَذَا فَفِي دَلَالَة الْحَدِيث عَلَى عَدَمِ وُقُوع طَلَاق هَؤُلَاءِ بَحْث وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم وَيَتَعَلَّقُ بِهَذَا الْحَدِيث أَبْحَاث أُخَر ذَكَرْنَاهَا فِي حَاشِيَة أَبِي دَاوُدَ وَفِي كِتَاب الْحُدُود ( حَتَّى يَكْبُرَ ) أَيْ يَحْتَلِمَ أَوْ يَبْلُغَ وَالثَّانِي أَظْهَرُ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ رِوَايَة يَحْتَلِمَ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ يَبْلُغُ بِلَا اِحْتِلَامٍ.
Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 3432
As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i