Ir al contenido

Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 3176

As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i

قَوْله ( حَالَتْ بَيْنهمْ وَبَيْن الْحَفْر ) أَيْ مَنَعَتْهُمْ مِنْ الْحَفْر ( أَخَذَ الْمِعْوَل ) بِكَسْرِ الْمِيم آلَة ( فَنَدَرَ ) بِدَالِ مُهْمَلَة أَيْ سَقَطَ ( فَبَرَقَ ) بِفَتْحِ الرَّاء مِنْ الْبَرِيق بِمَعْنَى اللَّمَعَان ( رُفِعَتْ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول أَيْ أُظْهِرَتْ ( وَيُغَنِّمَنَا ) بِتَشْدِيدِ النُّون مِنْ التَّغْنِيم ( وَيُخَرِّب ) مِنْ خَرَّبَ بِالتَّشْدِيدِ أَوْ أَخْرَبَ ( دَعُوا الْحَبَشَة إِلَخْ ) أَيْ اُتْرُكُوا الْحَبَشَة وَالتُّرْك مَا دَامُوا تَارِكِينَ لَكُمْ وَذَلِكَ لِأَنَّ بِلَاد الْحَبَشَة وَعِرَة وَبَيْن الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنهمْ مَفَاوِز وَقِفَار وَبِحَار فَلَمْ يُكَلِّف الْمُسْلِمِينَ بِدُخُولِ دِيَارهمْ لِكَثْرَةِ التَّعَب وَأَمَّا التُّرْك فَبَأْسهمْ شَدِيد وَبِلَادهمْ بَارِدَة وَالْعَرَب وَهُمْ جُنْد الْإِسْلَام كَانُوا مِنْ الْبِلَاد الْحَارَّة فَلَمْ يُكَلِّفهُمْ دُخُول بِلَادهمْ وَأَمَّا إِذَا دَخَلُوا بِلَاد الْإِسْلَام وَالْعِيَاذ بِاَللَّهِ فَلَا يُبَاح تَرْك الْقِتَال كَمَا يَدُلّ عَلَيْهِ مَا وَدَّعُوكُمْ وَأَمَّا الْجَمْع بَيْن الْحَدِيث وَبَيْن قَوْله تَعَالَى قَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّة فَبِالتَّخْصِيصِ أَمَّا عِنْد مَنْ يُجَوِّز تَخْصِيص الْكِتَاب بِخَبَرِ الْآحَاد فَوَاضِح وَأَمَّا عِنْد غَيْره فَلِأَنَّ الْكِتَاب مَخْصُوص لِخُرُوجِ الذِّمِّيّ وَقِيلَ يُحْتَمَل أَنْ تَكُون الْآيَة نَاسِخَة لِلْحَدِيثِ لِضَعْفِ الْإِسْلَام ثُمَّ قَوَّتْهُ قُلْت وَعَلَيْهِ الْعَمَل وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم قِيلَ فِي الْحَدِيث حُجَّة عَلَى مَنْ قَالَ أَنَّهُمْ أَمَاتُوا مَاضِي يَدْعُ إِلَّا أَنْ يَكُون مُرَادهمْ قِلَّة وُرُود ذَلِكَ وَقِيلَ يُحْتَمَل أَنْ يَكُون مِنْ تَصَرُّف الرُّوَاة الْمُوَلَّدِينَ بِالْمَعْنَى وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون فِي الْأَصْل وَادْعُوا بِالْأَلْفِ بِمَعْنَى سَالِمُوا وَصَالِحُوا ثُمَّ سَقَطَ الْأَلْف مِنْ بَعْض الرُّوَاة أَوْ الْكِتَاب وَيُحْتَمَل أَنْ مَجِيئُهُ لِقَصْدِ الْمُشَاكَلَة كَمَا رُوعِيَ الْجِنَاس فِي قَوْله وَاتْرُكُوا التُّرْك مَا تَرَكُوكُمْ وَالْحَقّ أَنَّهُ جَاءَ عَلَى قِلَّة فَقَدْ قُرِئَ فِي الشَّوَاذّ مَا وَدَعَك بِالتَّخْفِيفِ وَجَاءَ فِي بَعْض الْأَشْعَار أَيْضًا وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ