Ir al contenido

Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 2073

As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i

( إِنَّمَا نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ ) هِيَ بِفَتْحَتَيْنِ الرُّوح وَالْمُرَاد رُوح الْمُؤْمِن الشَّهِيد كَمَا جَاءَ فِي رِوَايَات الْحَدِيث ( طَائِر ) ظَاهِره أَنَّ الرُّوح يَتَشَكَّلُ وَيَتَمَثَّل بِأَمْرِ اللَّه تَعَالَى طَائِرًا كَتَمَثُّلِ الْمَلَكِ بَشَرًا وَيَحْتَمِل أَنَّ الْمُرَاد أَنَّ الرُّوح يَدْخُلُ فِي بَدَنِ طَائِرٍ كَمَا فِي رِوَايَاتٍ قَالَ السُّيُوطِيّ فِي حَاشِيَة أَبِي دَاوُدَ إِذَا فَسَّرْنَا الْحَدِيث بِأَنَّ الرُّوح يَتَشَكَّل طَيْرًا فَالْأَشْبَه بِهِ أَنَّ ذَلِكَ فِي الْقُدْرَة عَلَى الطَّيَرَان فَقَطْ لَا فِي صُورَة الْخِلْقَة لِأَنَّ شَكْلَ الْإِنْسَانِ أَفْضَلُ الْأَشْكَال. قُلْت هَذَا إِذَا كَانَ الرُّوح الْإِنْسَانِيُّ لَهُ شَكْلٌ فِي نَفْسِهِ وَيَكُون عَلَى شَكْل الْإِنْسَان وَأَمَّا إِذَا كَانَ فِي نَفْسِهِ لَا شَكْلَ لَهُ بَلْ يَكُون مُجَرَّدًا وَأَرَادَ اللَّه تَعَالَى أَنْ يَتَشَكَّل ذَلِكَ الْمُجَرَّدُ لِحِكْمَةٍ مَا فَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَتَشَكَّلَ أَوَّل الْأَمْر عَلَى شَكْلِ الطَّائِرِ وَأَمَّا عَلَى الثَّانِي فَقَدْ أَوْرَدَ عَلَيْهِ الشَّيْخ عَلَمُ الدِّينِ الْعِرَاقِيّ أَنَّهُ لَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَحْصُلَ لِلطَّيْرِ الْحَيَاة بِتِلْكَ الْأَرْوَاحِ أَوْ لَا وَالْأَوَّلُ عَيْنُ مَا تَقُولُهُ التَّنَاسُخِيَّة وَالثَّانِي مُجَرَّد حَبْسٍ لِلْأَرْوَاحِ وَتَسَجُّنٍ وَأَجَابَ السُّبْكِيّ بِاخْتِيَارِ الثَّانِي وَمَنَعَ كَوْنَهُ حَبْسًا وَتَسَجُّنًا لِجَوَازِ أَنْ يُقَدِّرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي تِلْكَ الْأَجْوَاف مِنْ السُّرُور وَالنَّعِيم مَا لَا يَجِدهُ فِي الْفَضَاء الْوَاسِع. وَلِهَذَا الْكَلَام بَسْطٌ ذَكَرْته فِي حَاشِيَة أَبِي دَاوُدَ ( تَعْلَق فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ ) هَكَذَا فِي بَعْض النُّسَخِ بِثُبُوتِ قَوْلِهِ تَعْلَق وَسَقَطَ فِي بَعْضِهَا وَهُوَ بِضَمِّ اللَّام وَقِيلَ أَوْ بِفَتْحِهَا وَمَعْنَاهُ تَأْكُلُ وَتَرْعَى.

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ