Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih al-Bujari 5131

Ibn Hayar al-Asqalani — Fath al-Bari

ذَكَرَ الْمُصَنِّف حَدِيث عَائِشَة فِي قَوْله تَعَالَى ( وَيَسْتَفْتُونَك فِي النِّسَاء ) أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه مُسْتَوْفًى فِي التَّفْسِير , وَوَجْه الدَّلَالَة مِنْهُ أَنَّ قَوْله " فَرَغِبَ عَنْهَا أَنْ يَتَزَوَّجهَا " أَعَمّ مِنْ أَنْ يَتَوَلَّى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ أَوْ يَأْمُر غَيْره فَيُزَوِّجهُ , وَبِهِ اِحْتَجَّ مُحَمَّد بْن الْحَسَن عَلَى الْجَوَاز , لِأَنَّ اللَّه لَمَّا عَاتَبَ الْأَوْلِيَاء فِي تَزْوِيج مَنْ كَانَتْ مِنْ أَهْل الْمَال وَالْجَمَال بِدُونِ سُنَّتهَا مِنْ الصَّدَاق وَعَاتَبَهُمْ عَلَى تَرْكِ تَزْوِيج مَنْ كَانَتْ قَلِيلَة الْمَال وَالْجَمَال دَلَّ عَلَى أَنَّ الْوَلِيّ يَصِحّ مِنْهُ. تَزْوِيجهَا مِنْ نَفْسه , إِذْ لَا يُعَاتِب أَحَد عَلَى تَرْكِ مَا هُوَ حَرَام عَلَيْهِ , وَدَلَّ ذَلِكَ أَيْضًا عَلَى أَنَّهُ يَتَزَوَّجهَا وَلَوْ كَانَتْ صَغِيرَة لِأَنَّهُ أَمَرَ أَنْ يُقْسِط لَهَا فِي الصَّدَاق , وَلَوْ كَانَتْ بَالِغًا لَمَا مَنَعَ أَنْ يَتَزَوَّجهَا بِمَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ , فَعُلِمَ أَنَّ الْمُرَاد مَنْ لَا أَمْرَ لَهَا فِي نَفْسهَا. وَقَدْ أُجِيب بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِذَلِكَ السَّفِيهَة فَلَا أَثَر لِرِضَاهَا بِدُونِ مَهْر مِثْلهَا كَالْبِكْرِ.

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ