حَدِيث حُذَيْفَة " مَا أَعْلَم أَقْرَب أَحَدًا سَمْتًا " أَيْ خُشُوعًا " وَهَدْيًا " أَيْ طَرِيقَة " وَدَلًّا " بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَالتَّشْدِيد أَيْ سِيرَة وَحَالَة وَهَيْئَة وَكَأَنَّهُ مَأْخُوذ مِمَّا يَدُلّ ظَاهِر حَاله عَلَى حُسْن فِعَاله.
قَوْله : ( مِنْ اِبْن أُمّ عَبْد ) هُوَ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود , وَكَانَتْ أُمّه تُكَنَّى أُمّ عَبْد , وَقَدْ ذُكِرَتْ فِي الْحَدِيث الَّذِي بَعْده حَدِيث أَبِي مُوسَى وَتَقَدَّمَ التَّنْبِيه عَلَيْهِ فِي مَنَاقِب عَمَّار , وَقَدْ رَوَى الْحَاكِم وَغَيْره مِنْ طَرِيق أَبِي وَائِل عَنْ حُذَيْفَة قَالَ : " لَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ اِبْن أُمّ عَبْد مِنْ أَقْرَبهمْ إِلَى اللَّه وَسِيلَة يَوْم الْقِيَامَة ".