Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih al-Bujari 1999

Ibn Hayar al-Asqalani — Fath al-Bari

قَوْلُهُ ( فَإِنْ لَمْ يَجِدْ ) فِي رِوَايَة الْحَمَوِيّ " فَإِنْ لَمْ يَجِدْ " وَكَذَا هُوَ فِي " الْمُوَطَّأِ ".

قَوْله : ( وَتَابَعَهُ إِبْرَاهِيمُ بْن سَعْد عَنْ اِبْن شِهَابٍ ) وَصَلَهُ الشَّافِعِيّ قَالَ " أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيم بْن سَعْد عَنْ اِبْن شِهَاب عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة فِي الْمُتَمَتِّع إِذَا لَمْ يَجِد هَدْيًا لَمْ يَصُمْ قَبْل عَرَفَة فَلْيَصُمْ أَيَّام مِنَى " وَعَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ مِثْلُهُ , وَوَصَلَهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ وَجْه آخَرَ عَنْ اِبْن شِهَاب بِالْإِسْنَادَيْنِ بِلَفْظِ " إِنَّهُمَا كَانَا يُرَخِّصَانِ لِلْمُتَمَتِّعِ " فَذَكَرَ مِثْلَهُ لَكِنْ قَالَ " أَيَّامُ التَّشْرِيقِ " وَهَذَا يُرَجِّحُ كَوْنَهُ مَوْقُوفًا لِنِسْبَةِ التَّرْخِيصِ إِلَيْهِمَا , فَإِنَّهُ يُقَوِّي أَحَد الِاحْتِمَالَيْنِ فِي رِوَايَة عَبْد اللَّه بْن عِيسَى حَيْثُ قَالَ فِيهَا " لَمْ يُرَخَّصْ " وَأَبْهَمَ الْفَاعِلَ فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُمَا مَنْ لَهُ الشَّرْعُ فَيَكُونُ مَرْفُوعًا أَوْ مَنْ لَهُ مَقَام الْفَتْوَى فِي الْجُمْلَة فَيَحْتَمِل الْوَقْفَ , وَقَدْ صَرَّحَ يَحْيَى بْن سَلَامٍ بِنِسْبَةِ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِبْرَاهِيم بْن سَعْد بِنِسْبَةِ ذَلِكَ إِلَى اِبْن عُمَر وَعَائِشَة , وَيَحْيَى ضَعِيف وَإِبْرَاهِيم مِنْ الْحُفَّاظِ فَكَانَتْ رِوَايَتُهُ أَرْجَحَ , وَيُقَوِّيهِ رِوَايَة مَالِك وَهُوَ مِنْ حُفَّاظِ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ فَإِنَّهُ مَجْزُومٌ عَنْهُ بِكَوْنِهِ مَوْقُوفًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَاسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ ثَلَاثَةٌ غَيْر يَوْم عِيد الْأَضْحَى لِأَنَّ يَوْم الْعِيد لَا يُصَامُ بِالِاتِّفَاقِ وَصِيَام أَيَّام التَّشْرِيق هِيَ الْمُخْتَلَفُ فِي جَوَازِهَا , وَالْمُسْتَدِلّ بِالْجَوَازِ أَخَذَهُ مِنْ عُمُومِ الْآيَةِ كَمَا تَقَدَّمَ فَاقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّهَا ثَلَاثَةٌ لِأَنَّهُ الْقَدْرُ الَّذِي تَضَمَّنَتْهُ الْآيَةُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ