قَوْله : ( ثُمَّ غَسَلَ كُلّ رِجْل ) كَذَا لِلْأَصِيلِيِّ وَالْكُشْمِيهَنِيّ , وَلِابْنِ عَسَاكِر كِلْتَا رِجْلَيْهِ وَهِيَ الَّتِي اِعْتَمَدَهَا صَاحِب الْعُمْدَة , وَلِلْمُسْتَمْلِيّ وَالْحَمَوِيّ كُلّ رِجْله وَهِيَ تُفِيد تَعْمِيم كُلّ رِجْل بِالْغَسْلِ , وَفِي نُسْخَة رِجْلَيْهِ بِالتَّثْنِيَةِ وَهِيَ بِمَعْنَى الْأُولَى.
قَوْله : ( لَا يُحَدِّث ) تَقَدَّمَتْ مَبَاحِثه قَرِيبًا , وَقَالَ بَعْضهمْ : يَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِذَلِكَ الْإِخْلَاص , أَوْ تَرْك الْعُجْب بِأَنْ لَا يَرَى لِنَفْسِهِ مَزِيَّة خَشْيَة أَنْ يَتَغَيَّر فَيَتَكَبَّر فَيَهْلِك.
قَوْله : ( غَفَرَ اللَّه لَهُ ) كَذَا لِلْمُسْتَمْلِيّ , وَلِغَيْرِهِ " غُفِرَ لَهُ " عَلَى الْبِنَاء لِلْمَفْعُولِ , وَقَدْ تَقَدَّمَتْ مَبَاحِثه , إِلَّا أَنَّ فِي هَذَا السِّيَاق مِنْ الزِّيَادَة رَفْع صِفَة الْوُضُوء إِلَى فِعْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَزَادَ مُسْلِم فِي رِوَايَة لِيُونُس " قَالَ الزُّهْرِيّ : كَانَ عُلَمَاؤُنَا يَقُولُونَ هَذَا الْوُضُوء أَسْبَغ مَا يَتَوَضَّأ بِهِ أَحَد لِلصَّلَاةِ " , وَقَدْ تَمَسَّكَ بِهَذَا مَنْ لَا يَرَى تَثْلِيث مَسْح الرَّأْس كَمَا سَيَأْتِي فِي بَاب مَسْح الرَّأْس مَرَّة إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.