قَوْله ( هَمَمْت ) أَيْ قَصَدْت ( فَيُحْطَب ) أَيْ فَيُجْمَع ( ثُمَّ آمُر بِالصَّلَاةِ ) لِيَظْهَر مَنْ حَضَرَ مِمَّنْ لَمْ يَحْضُر ( ثُمَّ أُخَالِف إِلَى رِجَال ) أَيْ آتِيهِمْ مِنْ خَلْفهمْ أَوْ أُخَالِف مَا أَظْهَرْت مِنْ إِقَامَة الصَّلَاة ذَاهِبًا إِلَى رِجَال لِآخُذهُمْ عَلَى غَفْلَة ( فَأُحَرِّق ) مِنْ التَّحْرِيق أَوْ الْإِحْرَاق ( أَوْ مِرْمَاتَيْنِ ) بِكَسْرِ الْمِيم الْأُولَى أَوْ فَتْحهَا قِيلَ الْمِرْمَاة ظِلْف الشَّاة وَقِيلَ سَهْم صَغِير يُتَعَلَّم بِهِ الرَّمْي وَهُوَ أَحْقَر السِّهَام وَأَرْذَلهَا أَيْ لَوْ دُعِيَ إِلَى أَنْ يُعْطَى سَهْمَيْنِ مِنْ هَذِهِ السِّهَام لَأَسْرَعَ الْإِجَابَة وَقِيلَ غَيْر ذَلِكَ وَالْمَقْصُود أَنَّ أَحَد هَؤُلَاءِ الْمُتَخَلِّفِينَ عَنْ الْجَمَاعَة لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ يُدْرِك الشَّيْء الْحَقِير مِنْ مَتَاع الدُّنْيَا لَبَادَرَ إِلَى حُضُور الْجَمَاعَة لِأَجَلِهِ إِيثَارًا لِلدُّنْيَا عَلَى مَا أَعَدَّهُ اللَّه تَعَالَى مِنْ الثَّوَاب عَلَى حُضُور الْجَمَاعَة وَهَذِهِ الصِّفَة لَا تَلِيق بِغَيْرِ الْمُنَافِقِينَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.
Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 848
As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i