قَوْله ( وَيَنْهَاكُمْ ) أَيْ اللَّه وَذَكَرَ الرَّسُول لِأَنَّهُ مُبَلِّغ فَيَنْبَغِي رَفْعه عَلَى الِابْتِدَاء وَحَذْف الْخَبَر أَيْ وَرَسُوله يُبَلِّغ وَالْجُمْلَة مُعْتَرِضَة أَيْ يَنْهَاكُمْ أَيْ الرَّسُول وَذَكَرَ اللَّه لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ نَهْي الرَّسُول نَهْي اللَّه وَجَاءَ بِصِيغَةِ التَّثْنِيَة أَيْ يَنْهَيَانِكُمْ وَهُوَ ظَاهِر لَفْظًا لَكِنْ فِيهِ إِشْكَال مَعْنًى حَيْثُ نَهَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَطِيب الَّذِي قَالَ وَمَنْ يَعْصِهِمَا وَالْجَوَاب أَنَّ مِثْل هَذَا اللَّفْظ يَخْتَلِف بِحَسَبِ الْمُتَكَلِّم وَالْمُخَاطَب وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ( فَإِنَّهَا ) أَيْ لُحُوم الْحُمُر أَوْ الحمر ( رِجْس ) أَيْ قَذَر وَقَدْ يُطْلَق عَلَى الْحَرَام وَالنَّجِس وَأَمْثَالهمَا وَالظَّاهِر أَنَّ الْمُرَاد هَاهُنَا النَّجِس فَإِرْجَاع الضَّمِير إِلَى الحمر يُؤَدِّي إِلَى أَنْ لَا يَطْهُر جِلْده بِالدِّبَاغِ أَيْضًا وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ.
Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 69
As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i