قَوْله ( بِالْهَاجِرَةِ ) فِي الصِّحَاح هُوَ نِصْف النَّهَار عِنْد اِشْتِدَاد الْحَرّ وَفِي الْقَامُوس هُوَ مِنْ الزَّوَال إِلَى الْعَصْر وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْأَوَّل لَا يَسْتَقِيم وَالثَّانِي لَا يُفِيد تَعَيُّن الْوَقْت الْمَطْلُوب وَالظَّاهِر أَنَّ الْمُرَاد هُوَ الْأَوَّل عَلَى تَسْمِيَة مَا هُوَ قَرِيب مِنْ النِّصْف نِصْفًا وَلَعَلَّ الْمَطْلُوب أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الظُّهْر فِي أَوَّل وَقْتهَا أَيْ لَا يُؤَخِّرهَا تَأْخِيرًا كَثِيرًا فَلَا يُنَافِي الْإِبْرَاد وَلَعَلَّ تَخْصِيص أَيَّام الْحَرّ لِبَيَانِ أَنَّ الْحَرّ لَا يَمْنَعهُ مِنْ أَوَّل الْوَقْت فَكَيْف إِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ حَرّ ( إِذَا وَجَبَتْ الشَّمْس ) أَيْ سَقَطَتْ وَغَرَبَتْ ( وَالْعِشَاء ) الظَّاهِر لَفْظًا أَنَّهُ عَطْف وَمَعْنَى أَنَّهُ مُبْتَدَأ أَوْ مَفْعُول لِمَحْذُوفٍ أَيْ عَجَّلَ الْعِشَاء أَحْيَانًا وَأَخَّرَهَا أَحْيَانًا وَجُمْلَة كَانَ إِذَا رَآهُمْ إِلَخْ بَيَان لِحِينِ التَّعْجِيل وَالتَّأْخِير وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.
Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 527
As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i