قَوْله ( وُجِّهَ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول أَيْ أُمِرَ بِأَنْ يَتَوَجَّه ( فَانْحَرَفُوا إِلَى الْكَعْبَة ) أَيْ اِنْصَرَفُوا إِلَيْهَا وَهُمْ فِي الصَّلَاة لِخَبَرِ الْوَاحِد وَفِيهِ نَسْخ الْقَطْعِيّ بِالظَّنِّيِّ وَقَدْ قَرَّرَهُمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَمْنَع الظَّنِّيَّة وَيَدَّعِي أَنَّهُ قَدْ حَفَّتْهُ أَمَارَات أَدَّتْ إِلَى الْقَطْع وَفِيهِ أَنَّ مَا عُمِلَ عَلَى وَفْق الْمَنْسُوخ قَبْل الْعِلْم بِالنَّسْخِ فَهُوَ صَحِيح وَأَنَّ حُكْم النَّاسِخ يَثْبُت مِنْ وَقْت الْعِلْم فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُتْرَك مَا ثَبَتَ لِاحْتِمَالِهِ النَّسْخِ لِأَنَّ حُكْم النَّسْخِ لَا يَثْبُت إِلَّا مِنْ حِين الْعِلْم وَقَبْل الثَّابِت وَهُوَ حُكْم الْمَنْسُوخ فَلْيُتَأَمَّلْ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُون اِحْتِمَال الْمُعَارِض وَالتَّأْوِيل مِثْله وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.
Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 489
As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i