Ir al contenido

Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 4736

As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i

قَوْله ( مَنْ قَتَلَ عَبْده قَتَلْنَاهُ ) اِتَّفَقَ الْأَئِمَّة عَلَى أَنَّ السَّيِّد لَا يُقْتَل بِعَبْدِهِ وَقَالُوا الْحَدِيث وَارِد عَلَى الزَّجْر وَالرَّضْع لِيَرْتَدِعُوا وَلَا يَقْدَمُوا عَلَى ذَلِكَ وَقِيلَ وَرَدَ فِي عَبْد أَعْتَقَهُ سَيِّده فَسُمِّيَ عَبْده بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ وَقِيلَ مَنْسُوخ قُلْت حَاصِل الْوَجْه الْأَوَّل أَنَّ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ قَتَلْنَاهُ وَأَمْثَاله عَاقَبْنَاهُ وَجَازَيْنَاهُ عَلَى سُوء صَنِيعه إِلَّا أَنَّهُ عَبَّرَ بِلَفْظِ الْقَتْل وَنَحْوه لِلْمُشَاكَلَةِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى { وَجَزَاء سَيِّئَة سَيِّئَة مِثْلهَا } وَفَائِدَة هَذَا التَّعْبِير الزَّجْر وَالرَّدْع وَلَيْسَ الْمُرَاد أَنَّهُ تَكَلَّمَ بِهَذِهِ الْكَلِمَة لِمُجَرَّدِ الزَّجْر مِنْ غَيْر أَنْ يُرِيد بِهِ مَعْنًى أَوْ أَنَّهُ أَرَادَ حَقِيقَته لِقَصْدِ الزَّجْر فَإِنَّ الْأَوَّل يَقْتَضِي أَنْ تَكُون هَذِهِ الْكَلِمَة مُهْمَلَة وَالثَّانِي يُؤَدِّي إِلَى الْكَذِب لِمَصْلَحَةِ الزَّجْر وَكُلّ ذَلِكَ لَا يَجُوز وَكَذَا كُلّ مَا جَاءَ فِي كَلَامهمْ مِنْ نَحْو قَوْلهمْ هَذَا وَارِد عَلَى سَبِيل التَّغْلِيظ وَالتَّشْدِيد فَمُرَادهمْ أَنَّ اللَّفْظ يُحْمَل عَلَى مَعْنَى مَجَازِيّ مُنَاسِب لِلْمَقَامِ. [ فَائِدَة ]. هَذِهِ الْفَائِدَة تَنْفَعك فِي مَوَاضِع فَاحْفَظْهَا وَأَمَّا قَوْلهمْ وَرَدَ فِي عَبْد أَعْتَقَهُ فَمَبْنِيّ عَلَى أَنَّ مَنْ مَوْصُولَة لَا شَرْطِيَّة وَالْكَلَام إِخْبَار عَنْ وَاقِعَة بِعَيْنِهَا وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ