Ir al contenido

Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 4488

As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i

( صَاع مِنْ تَمْر ) أَيْ صَاع مِمَّا هُوَ غَالِب أَهْل الْعِلْم قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ إِنَّ لَبَن التَّصْرِيَة اِخْتَلَطَ بِاللَّبَنِ الطَّارِئ فِي مِلْك الْمُشْتَرِي فَلَمْ يَتَهَيَّأ تَقْوِيم مَا لِلْبَائِعِ مِنْهُ لِأَنَّ مَا لَا يُعْرَف لَا يُمْكِن تَقْوِيمه فَحَكَمَ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَاعٍ مِنْ تَمْر قَطْعًا لِلنِّزَاعِ وَالْحَاصِل أَنَّ الطَّعَام بَدَل اللَّبَن الْمَوْجُود فِي الضَّرْع حَال الْبَيْع وَأَمَّا الْحَادِث بَعْد ذَلِكَ فَقَدْ حَدَثَ عَلَى مِلْك الْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ فِي ضَمَانه وَقَدْ أَخَذَ الْجُمْهُور بِالْحَدِيثِ وَمَنْ لَا يَأْخُذ بِهِ يُعْتَذَر عَنْهُ بِأَنَّ الْمَعْلُوم مِنْ قَوَاعِد الدِّين هُوَ الضَّمَان بِالْقِيمَةِ أَوْ الثَّمَن وَهَذَا الضَّمَان لَيْسَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَثْبُت بِحَدِيثِ الْآحَاد عَلَى خِلَاف ذَلِكَ الْمَعْلُوم قَطْعًا وَقَالُوا الْحَدِيث مِنْ رِوَايَة أَبِي هُرَيْرَة وَهُوَ غَيْر فَقِيه وَأَجَابَ الْجُمْهُور بِأَنَّ لَهُ نَظَائِر كَالدِّيَةِ فَإِنَّهَا مِائَة بَعِير وَلَا تَخْتَلِف بِاخْتِلَافِ حَال الْقَتِيل وَالْغُرَّة فِي الْجِنَايَة عَلَى الْجَنِين وَكُلّ ذَلِكَ شُرِعَ قَطْعًا لِلنِّزَاعِ وَأَمَّا الْحَدِيث فَقَدْ جَاءَ مِنْ رِوَايَة اِبْن عُمَر رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِوَجْهٍ وَالطَّبَرَانِيُّ بِآخَر وَمِنْ رِوَايَة أَنَس أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى وَمِنْ رِوَايَة عَمْرو بْن عَوْف أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّات وَقَدْ رَوَاهُ اِبْن مَسْعُود مَوْقُوفًا كَمَا فِي صَحِيح الْبُخَارِيّ وَالْمَوْقُوف لَهُ حُكْم الرَّفْع لِتَصْرِيحِهِمْ أَنَّهُ مُخَالِف لِلْأَقْيِسَةِ وَالْمَوْقُوف الْمُخَالِف مَرْفُوع حُكْمًا وَابْن مَسْعُود مِنْ أَجِلَّاء الْفُقَهَاء بِالِاتِّفَاقِ وَقَوْلهمْ أَبُو هُرَيْرَة غَيْر فَقِيه ضَعِيف أَيْضًا فَقَدْ ذَكَرَهُ فِي الْإِصَابَة فِي فُقَهَاء الصَّحَابَة وَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي وَمَنْ تَتَبَّعَ كُتُب الْحَدِيث يَجِدهُ حَقًّا بِلَا رَيْب وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ