قَوْله ( ثَلَاثَة لَا يُكَلِّمهُمْ اللَّه ) الْكَلَام مَسُوق لِإِفَادَةِ كَمَالِ الْغَضَب عَلَيْهِمْ وَإِلَّا فَلَا يَغِيب أَحَد عَنْ نَظَره تَعَالَى فَقَوْله لَا يُكَلِّمهُمْ اللَّه وَلَا يَنْظُر إِلَيْهِمْ أَيْ تَلَطُّفًا وَرَحْمَة. وَقَوْله ( وَلَا يُزَكِّيهِمْ ) أَيْ لَا يُطَهِّرهُمْ عَنْ دَنَس الذُّنُوب بِالْمَغْفِرَةِ أَوْ لَا يُثْنِي عَلَيْهِمْ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَة وَالْكُلّ مُقَيَّد بِأَوَّلِ الْأَحْوَال لَا بِالدَّوَامِ ثُمَّ هَذَا بَيَان مَا يَسْتَحِقُّونَهُ وَفَضْل اللَّه أَوْسَع فَقَدْ قَالَ وَيَغْفِر مَا دُون ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء ( الْمُسْبِل ) مِنْ أَسْبَلَ أَيْ مَنْ يُطَوِّل ثَوْبه وَيُرْسِلهُ إِلَى الْأَرْض إِذَا مَشَى وَاللَّفْظ مُطْلَق إِلَّا أَنَّ بَعْض الرِّوَايَات تُفِيد تَقَيُّده بِمَا إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ تَكَبُّرًا وَأَمَّا غَيْره فَأَمْره أَخَفّ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى ( وَالْمُنَفِّق ) مِنْ التَّنْفِيق أَوْ الْإِنْفَاق بِمَعْنَى التَّرْوِيج إِلَّا أَنَّ الْمَشْهُور رِوَايَة هُوَ الْأَوَّل ( سِلْعَته ) بِكَسْرِ السِّين أَيْ مَتَاعه ( وَالْمَنَّان عَطَاءَهُ ) أَيْ يَمُنّ بِمَا يُعْطِي وَهَذَا إِذَا لَمْ يُعْطِ شَيْئًا إِلَّا مَنَّهُ كَمَا فِي بَعْض الرِّوَايَات.
Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 4458
As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i