قَوْله ( قَالَ لَيْسَ أَبُو عُبَيْدَة ذَكَرَهُ إِلَخْ ) قَالَ الْحَافِظ مَا حَاصِله أَنَّهُ رَوَى أَبُو إِسْحَاق هَذَا الْحَدِيث عَنْ أَبِي عُبَيْدَة وَعَبْد الرَّحْمَن جَمِيعًا لَكِنْ أَبُو عُبَيْدَة لَمْ يَسْمَع مِنْ أَبِيهِ اِبْن مَسْعُود عَلَى الصَّحِيح فَتَكُون رِوَايَته مُنْقَطِعَة فَمُرَاد أَبِي إِسْحَاق بِقَوْلِهِ لَيْسَ أَبُو عُبَيْدَة ذَكَرَهُ أَيّ لَسْت أَرْوِيه الْآنَ عَنْهُ وَإِنَّمَا أَرْوِيه عَنْ عَبْد الرَّحْمَن قَوْله ( الْغَائِط ) هُوَ فِي الْأَصْل اِسْم لِلْمَكَانِ الْمُطْمَئِنّ مِنْ الْأَرْض ثُمَّ اِشْتَهَرَ فِي نَفْس الْخَارِج مِنْ الْإِنْسَان وَالْمُرَاد هَاهُنَا هُوَ الْأَوَّل إِذْ لَا يَحْسُن اِسْتِعْمَال الْإِتْيَان فِي الْمَعْنَى الثَّانِي ( هَذِهِ رِكْس ) بِكَسْرِ الرَّاء وَسُكُون الْكَاف أَيْ نَجِس مَرْدُودَة لِنَجَاسَتِهَا وَفَسَّرَهُ الْمُصَنِّف بِطَعَامِ الْجِنّ وَفِي ثُبُوته فِي اللُّغَة نَظَر قِيلَ لَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ اِكْتَفَى بِحَجَرَيْنِ فَلَعَلَّهُ زَادَ عَلَيْهِ ثَالِثًا لَا يُقَال لَمْ تَكُنْ الْأَحْجَار حَاضِرَة عِنْده حَتَّى يَزِيد وَإِلَّا لَمْ يَطْلُب مِنْ غَيْره وَلَمْ يَطْلُب مِنْ اِبْن مَسْعُود إِحْضَار ثَالِث أَيْضًا فَيَدُلّ هَذَا عَلَى اِكْتِفَائِهِ بِهِمَا لِأَنَّا نَقُول قَدْ طَلَبَ مِنْ اِبْن مَسْعُود أَوْ لَا ثَالِثَة وَهُوَ يَكْفِي فِي طَلَب الثَّالِث عِنْد رَمْي الرَّوْثَة وَلَا حَاجَة إِلَى طَلَب الْحَدِيد عَلَى أَنَّهُ جَاءَ فِي رِوَايَة أَحْمَد اِئْتِنِي بِحَجَرٍ وَرِجَاله ثِقَات أَثَبَات وَعَلَى تَقْدِير أَنَّهُ اِكْتَفَى بِاثْنَيْنِ ضَرُورَة لَا يَلْزَم الرُّخْصَة بِلَا ضَرُورَة وَلَا يَلْزَم أَنْ لَا يَكُون التَّثْلِيث سُنَّة فَلْيُتَأَمَّلْ.
Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 42
As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i