Ir al contenido

Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 4154

As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i

قَوْله ( وَأَثَرَة عَلَيْنَا ) الْأَثَرَة بِفَتْحَتَيْنِ اِسْم مِنْ الِاسْتِئْثَار أَيْ وَعَلَى تَفْضِيل غَيْرنَا عَلَيْنَا وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا يَظْهَر لِلْبَيْعَةِ عَلَيْهِ وَجْه لِأَنَّهُ لَيْسَ فِعْلًا لَهُمْ وَأَيْضًا لَيْسَ هُوَ بِأَمْرٍ مَطْلُوب فِي الدِّين بِحَيْثُ يُبَايَع عَلَيْهِ وَأَيْضًا عُمُومه يَرْفَعُهُ مِنْ أَصْله لِأَنَّ كُلّ مُسْلِم إِذَا بَايَعَ عَلَى أَنْ يُفَضَّلَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ فَلَا يُوجَدُ ذَلِكَ الْغَيْر الَّذِي يُفَضَّلُ وَهَذَا ظَاهِر فَالْمُرَاد وَعَلَى الصَّبْر عَلَى أَثَرَة عَلَيْنَا أَيْ بَايَعْنَا عَلَى أَنَّا نَصْبِر إِنْ أُوثِرَ غَيْرنَا عَلَيْنَا وَضَمِير عَلَيْنَا قِيلَ كِنَايَة عَنْ جَمَاعَة الْأَنْصَار أَوْ عَامّ لَهُمْ وَلِغَيْرِهِمْ وَالْأَوَّل أَوْجَهُ فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْصَى إِلَى الْأَنْصَار أَنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أَثَرَة فَاصْبِرُوا عَلَيْهَا يَعْنِي أَنَّ الْأُمَرَاء يُفَضِّلُونَ عَلَيْكُمْ غَيْركُمْ فِي الْعَطَايَا وَالْوِلَايَات وَالْحُقُوق وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي عَهْد الْأُمَرَاء بَعْد الْخُلَفَاء الرَّاشِدِينَ فَصَبَرُوا اِنْتَهَى.

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ