قَوْلُهُ ( اِعْتِزَال الْأَحْنَف بْن قَيْسٍ مَا كَانَ ) أَيْ بِأَيِّ سَبَبٍ اِعْتَزَلَ عَنْ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَة جَمِيعًا وَلَعَلَّ حَاصِلَ الْجَوَاب أَنَّهُ تَرَكَ النَّاسَ تَعْظِيمًا لِقَتْلِ عُثْمَانَ وَخَوْفًا عَلَى نَفْسه الْوُقُوعَ فِي مِثْلِهِ وَرَأَى أَنَّ النَّاس قَدْ يَجْتَمِعُونَ عَلَى بَاطِلٍ كَقَتَلَةِ عُثْمَان وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ( مُلَيَّة ) بِالتَّصْغِيرِ هِيَ الْإِزَار أَوْ الرَّيْطَة ( كَمَا أَنْتَ ) أَيْ كُنْ عَلَى الْحَال الَّتِي أَنْتَ عَلَيْهَا ( مَنْ يَبْتَاعُ ) أَيْ يَشْتَرِي ( مِرْبَدَ ) بِكَسْرِ مِيم وَفَتْح بَاء مَوْضِع يُجْعَلُ فِيهِ التَّمْر لِيَنْشَفَ ( بِئْر رُومَةَ ) بِضَمِّ رَاءٍ اِسْم بِئْر بِالْمَدِينَةِ ( اللَّهُمَّ اِشْهَدْ ) بِإِقَامَتِي الْحُجَّةَ عَلَى الْأَعْدَاءِ عَلَى لِسَان الْأَوْلِيَاء فَإِنَّ الْمَقْصُودَ كَانَ إِسْمَاع مَنْ يُعَادِيهِ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.
Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 3606
As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i