قَوْله ( فَتُطْعِمهُ النَّار ) مِنْ طَعِمَ أَيْ فَتَأْكُلهُ النَّار أَوْ مِنْ أَطْعَمَ عَلَى بِنَاء الْفَاعِل وَالضَّمِير لِلَّهِ أَوْ عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول وَنَائِب الْفَاعِل النَّار ( حَتَّى يُرَدّ ) مِنْ التَّعْلِيق بِالْمُحَالِ الْعَادِي لِيَدُلّ عَلَى أَنَّ دُخُول الْبَاكِي مِنْ خَشْيَة اللَّه فِي النَّار مُحَال وَمِثْله قَوْله تَعَالَى حَتَّى يَلِج الْجَمَل فِي سَمِّ الْخِيَاط وَلَعَلَّ اللَّه تَعَالَى لَا يُوَفِّق لِلْبُكَاءِ مِنْ الْخَشْيَة إِلَّا مَنْ أَرَادَ لَهُ النَّجَاة مِنْ النَّار اِبْتِدَاء ( فِي مَنْخَرَيْ مُسْلِم ) تَثْنِيَة مَنْخَر بِفَتْحِ الْمِيم وَالْخَاء وَبِكَسْرِهِمَا وَبِضَمِّهِمَا وَكَمَجْلِسِ خَرْقُ الْأَنْف كَذَا فِي الْقَامُوس وَقِيلَ بِفَتْحِ الْمِيم وَكَسْرِ الْخَاءِ وَقَدْ تُكْسَر مِيمه اِتِّبَاعًا لِلْخَاءِ وَقَدْ يُفْتَح الْخَاء اِتِّبَاعًا لِلْمِيمِ خَرْقُ الْأَنْف وَحَقِيقَته مَوْضِع النَّخْر وَهُوَ صَوْت الْأَنْف وَفِيهِ أَنَّ الْمُسْلِم الْحَقِيقِيّ إِذَا جَاهَدَ لِلَّهِ خَالِصًا لَا يَدْخُل النَّار وَعَلَى هَذَا فَمَنْ عَلِمَ فِي حَقّه خِلَافه فَلَا بُدّ أَنْ لَا يَكُون مُسْلِمًا بِالتَّحْقِيقِ أَوْ لَمْ يُجَاهِد مِنْ الْإِخْلَاص وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.
Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 3107
As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i