Ir al contenido

Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 2874

As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i

قَوْله ( حَرَّمَهُ اللَّه ) أَيْ حَكَمَ بِكَوْنِهِ حَرَمًا يَوْمئِذٍ وَإِنْ ظَهَرَ بَيْن النَّاس بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى لِسَان الْأَنْبِيَاء وَلَمَّا كَانَ إِبْرَاهِيم أَوَّل نَبِيّ أَظْهَر ذَلِكَ بَعْد الطُّوفَان أَوْ مُطْلَقًا قِيلَ حَرَّمَهُ إِبْرَاهِيم ( بِحُرْمَةِ اللَّه ) أَيْ بِتَحَرُّمِهِ وَالْحَاصِل أَنَّ تَحْرِيمه مُنْتَسِب إِلَى اللَّه تَعَالَى عَلَى الدَّوَام فَلَا بُدّ مِنْ مُرَاعَاته ( لَا يُعَضَّد ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول أَيْ لَا يُقْطَع ( وَلَا يُنَفَّر ) بِتَشْدِيدِ الْفَاء عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول أَيْ الا يُتَعَرَّض لَهُ بِالِاصْطِيَادِ وَغَيْره ( وَلَا يُلْتَقَط ) عَلَى بِنَاء الْفَاعِل ( لُقَطَته ) بِضَمِّ لَامَ وَفَتْح قَاف أَوْ بِسُكُونِهِ ( إِلَّا مَنْ عَرَّفَهَا ) مِنْ التَّعْرِيف قِيلَ أَيْ عَلَى الدَّوَام لِيَحْصُل بِهِ الْفَرْق بَيْن الْحَرَم وَغَيْره وَإِلَّا لَا يَحْسُن ذِكْرُهُ هَاهُنَا فِي مَحَلّ ذِكْرِ الْأَحْكَام الْمَخْصُوصَة بِالْحَرَمِ الثَّابِتَة لَهُ بِمُقْتَضَى التَّحْرِيم وَمَنْ لَا يَقُول بِوُجُوبِ التَّعْرِيف عَلَى الدَّوَام يَرَى أَنَّ تَخْصِيصه كَتَخْصِيصِ الْإِحْرَام بِالنَّهْيِ عَنْ الْفُسُوق فِي قَوْله فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجّ فَلَا رَفَث وَلَا فَسُوق وَلَا جِدَال مَعَ أَنَّ النَّهْي عَامّ وَحَاصِله زِيَادَة الِاهْتِمَام بِأَمْرِ الْإِحْرَام وَبَيَان أَنَّ الِاجْتِنَاب عَنْ الْفُسُوق فِي الْإِحْرَام آكَدُ فَكَذَا التَّخْصِيص هَاهُنَا لِزِيَادَةِ الِاهْتِمَام بِأَمْرِ الْحَرَم وَأَنَّ التَّعْرِيف فِي لُقَطَته مُتَأَكِّد ( وَلَا يُخْتَلَى ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول ( خَلَاهُ ) بِفَتْحِ خَاء مُعْجَمَة وَقَصْر وَحُكِيَ بِمَدِّ هُوَ الرَّطْب مِنْ النَّبَات ( إِلَّا الْإِذْخَر ) بِهَمْزَةِ مَكْسُورَة وَذَال مُعْجَمَة نَبْتٌ مَعْرُوف طَيِّب الرَّائِحَة وَجَوَّزَ فِيهِ الرَّفْع عَلَى الْبَدَل وَالنَّصَب عَلَى الِاسْتِثْنَاء وَلَمْ يُرِدْ الْعَبَّاس أَنْ يُسْتَثْنَى بَلْ أَرَادَ أَنْ يُلَقِّن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذُلّك بَلْ أَرَادَ أَنْ يَلْتَمِس مِنْهُ ذَلِكَ وَأَمَّا اِسْتِثْنَاؤُهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَى بِوَحْيِ جَدِيد أَوْ لِتَفْوِيضٍ مِنْ اللَّه تَعَالَى إِلَيْهِ مُطْلَقًا أَوْ مُعَلَّقًا بِطَلَبِ أَحَد اِسْتِثْنَاء شَيْء مِنْ ذَلِكَ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ