Ir al contenido

Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 2602

As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i

( فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْس ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : أَيْ بِطِيبِ نَفْس مِنْ غَيْر حِرْص عَلَيْهِ وَقَالَ فِي فَتْح الْبَارِي : أَيْ بِغَيْرِ شَرَه وَلَا إِلْحَاح أَيْ مَنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ سُؤَال وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْآخِذ وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُعْطِي أَيْ سَخَاوَة نَفْس الْمُعْطِي أَيْ اِنْشِرَاحه بِمَا يُعْطِيه ( وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْس ) هُوَ تَطَلُّعهَا إِلَيْهِ وَتَعَرُّضهَا لَهُ وَطَمَعهَا فِيهِ ( وَكَانَ كَاَلَّذِي يَأْكُل وَلَا يَشْبَع ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ يَعْنِي مَنْ بِهِ الْجُوع الْكَاذِب كُلَّمَا اِزْدَادَ أَكْلًا اِزْدَادَ جُوعًا وَقَالَ النَّوَوِيّ : قِيلَ هُوَ الَّذِي بِهِ دَاء لَا يَشْبَع بِسَبَبِهِ وَقِيلَ : يَحْتَمِل أَنَّ الْمُرَاد تَشْبِيهه بِالْبَهِيمَةِ الرَّاعِيَة ( وَالْيَد الْعُلْيَا خَيْر مِنْ الْيَد السُّفْلَى ) الْأَرْجَح أَنَّ الْعُلْيَا هِيَ الْمُعْطِيَة وَالسُّفْلَى هِيَ السَّائِلَة كَمَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيث اِبْن عُمَر وَتَظَافَرْت بِذَلِكَ الرِّوَايَات وَعَلَيْهِ الْجُمْهُور وَقِيلَ : السُّفْلَى هِيَ الْآخِذَة سَوَاء كَانَ بِسُؤَالٍ أَمْ بِغَيْرِ سُؤَال وَقِيلَ : السُّفْلَى الْمَانِعَة وَذَكَرَ الْأَدِيب جَمَال الدِّين بْن نُبَاتَة فِي كِتَابه مَطْلِع الْفَوَائِد فِي تَأْوِيل الْحَدِيث مَعْنًى آخَر فَقَالَ : الْيَد هُنَا هِيَ النِّعْمَة فَكَأَنَّ الْمَعْنَى أَنَّ الْعَطِيَّة الْجَزِيلَة خَيْر مِنْ الْعَطِيَّة الْقَلِيلَة وَهَذَا حَثّ عَلَى الْمَكَارِم بِأَوْجَزِ لَفْظ وَيَشْهَد لَهُ أَحَد التَّأْوِيلَيْنِ فِي قَوْله مَا أَبْقَتْ غِنًى أَيْ مَا حَصَلَ بِهِ غِنًى لِلسَّائِلِ كَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَصَدَّق بِأَلْفٍ فَلَوْ أَعْطَاهَا لِمِائَةِ إِنْسَان لَمْ يَظْهَر عَلَيْهِمْ الْغِنَى بِخِلَافِ مَا لَوْ أَعْطَاهَا لِرَجُلٍ وَاحِد وَهُوَ أَوْلَى مِنْ حَمْل الْيَد عَلَى الْجَارِحَة لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَسْتَمِرّ إِذْ فِيمَنْ يَأْخُذ خَيْر عِنْد اللَّه مِمَّنْ يُعْطِي قَالَ الْحَافِظ اِبْن حَجَر : وَكُلّ هَذِهِ التَّأْوِيلَات الْمُتَعَسِّفَة تَضْمَحِلّ عِنْد الْأَحَادِيث الْمُصَرِّحَة بِالْمُرَادِ فَأَوْلَى مَا فُسِّرَ الْحَدِيث بِالْحَدِيثِ

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ