Ir al contenido

Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 2525

As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i

قَوْله ( مِنْ طَيِّب ) أَيْ حَلَال وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْمُسْتَلَذّ بِالطَّبْعِ وَالْمُرَاد هَاهُنَا هُوَ الْحَلَال وَجُمْلَة لَا يَقْبَل اللَّهُ إِلَخْ مُعْتَرِضَةٌ لِبَيَانِ أَنَّهُ لَا ثَوَاب فِي غَيْر الطَّيِّب لَا أَنَّ ثَوَابه دُون هَذَا الثَّوَاب إِذْ قَدْ يُتَوَهَّم مِنْ التَّقْيِيد أَنَّهُ شَرْطٌ لِهَذَا الثَّوَابِ بِخُصُوصِهِ لَا لِمُطْلَقِ الثَّوَاب فَمُطْلَق الثَّوَاب يَكُون بِدُونِهِ أَيْضًا فَذَكَرَ هَذِهِ الْجُمْلَةَ دَفْعًا لِهَذَا التَّوَهُّمِ وَمَعْنَى عَدَم قَبُوله أَنَّهُ لَا يُثِيب عَلَيْهِ وَلَا يَرْضَى بِهِ ( بِيَمِينِهِ ) الْمَرْوِيّ عَنْ السَّلَف فِي هَذَا وَأَمْثَاله أَنْ يُؤْمِن الْمَرْء بِهِ وَيَكِل عِلْمه إِلَى الْعَلِيم الْخَبِير وَقِيلَ هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ الرِّضَا بِهِ وَالْقَبُولِ ( وَإِنْ كَانَتْ تَمْرَة ) إِنْ وَصْلِيَّةٌ أَيْ وَلَوْ كَانَتْ الصَّدَقَةُ شَيْئًا حَقِيرًا ( فَتَرْبُو ) عَطْف عَلَى أَخَذَهَا أَيْ تَزِيدُ تِلْكَ الصَّدَقَةُ ( كَمَا يُرَبِّي ) وَالتَّشْبِيه يُعْتَبَرُ بَيْن لَازِم الْأَوَّل وَبَيْن هَذَا أَيْ يُرَبِّيهَا الرَّحْمَنُ كَمَا يُرَبِّي ( فَلُوَّهُ ) بِفَتْحِ الْفَاء وَضَمِّ اللَّامِ وَتَشْدِيد الْوَاوِ أَيْ الصَّغِير مِنْ أَوْلَاد الْفَرَس فَإِنَّ تَرْبِيَتَهُ تَحْتَاج إِلَى مُبَالَغَة فِي الِاهْتِمَام بِهِ عَادَة وَالْفَصِيل وَلَدُ النَّاقَةِ وَكَلِمَةُ أَوْ لِلشَّكِّ مِنْ الرَّاوِي أَوْ التَّنْوِيعِ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ.

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ