Ir al contenido

Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 1949

As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i

قَوْله ( اللَّه أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ ) ظَاهِره أَنَّهُ تَعَالَى يُعَامِلهُمْ بِمَا لَوْ عَاشُوا لَعَمِلُوهُ وَتَمَسَّكَ بِهِ مَنْ قَالَ إِنَّهُمْ فِي مَشِيئَته تَعَالَى وَهُوَ مَنْقُولٌ عَنْ حَمَّادٍ وَابْن الْمُبَارَك وَإِسْحَاق وَنَقَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الِاعْتِقَاد عَنْ الشَّافِعِيّ قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ وَهُوَ مُقْتَضَى مَنْعِ مَالِكٍ وَصَرَّحَ بِهِ أَصْحَابُهُ وَقَالَ النَّوَوِيّ الصَّحِيح أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّة لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَث رَسُولًا } وَإِذَا كَانَ لَا يُعَذِّبُ الْعَاقِلَ لِكَوْنِهِ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ فَلَأَنْ لَا يُعَذِّبَ غَيْرَ الْعَاقِلِ مِنْ بَابِ أَوْلَى قَالَ الْبَيْضَاوِيّ الثَّوَاب وَالْعِقَاب لَيْسَا بِالْأَعْمَالِ وَإِلَّا لَزِمَ أَنْ يَكُون الذَّرَارِيُّ لَا فِي الْجَنَّةِ وَلَا فِي النَّارِ بَلْ الْمُوجِبُ لَهُمَا هُوَ اللُّطْفُ الرَّبَّانِيُّ وَالْخِذْلَانُ الْإِلَهِيُّ الْمُقَدَّرُ لَهُمْ فِي الْأَزَلِ فَالْوَاجِب فِيهِمْ التَّوَقُّفُ فَمِنْهُمْ مَنْ سَبَقَ الْقَضَاءُ بِأَنَّهُ سَعِيدٌ حَتَّى لَوْ عَاشَ عَمِلَ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَمِنْهُمْ بِالْعَكْسِ قُلْت وَإِلَى التَّوَقُّف مَالَ كَثِيرٌ وَأَجَابُوا عَمَّا اِسْتَدَلَّ بِهِ النَّوَوِيّ بِأَنَّ الْآيَة مَحْمُولَةٌ عَلَى عَذَابِ الدُّنْيَا عَذَاب اِسْتِئْصَالٍ كَمَا هُوَ الْمُنَاسِب بِسِيَاقِهَا وَسِبَاقِهَا وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ.

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ