Ir al contenido

Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 1900

As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i

( فَآذِنُونِي ) بِمَدِّ الْهَمْزَةِ أَيْ أَعْلِمُونِي ( أُصَلِّي عَلَيْهِ ) اِسْتِئْنَاف وَلَيْسَ بِجَوَابِ أَمْرٍ وَإِلَّا لَكَانَ أُصَلِّ بِلَا يَاءٍ إِلَّا أَنْ يُقَال الْيَاء لِلْإِشْبَاعِ أَوْ لِمُعَامَلَةِ الْمُعَلَّل مُعَامَلَةَ الصَّحِيحِ وَهُوَ تَكَلُّفٌ بِلَا حَاجَةٍ ( نَهَاك اللَّه ) اُسْتُشْكِلَ بِأَنَّ نُزُولَ قَوْلِهِ تَعَالَى وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ كَانَ بَعْدُ أُجِيبَ بِأَنَّ عُمَرَ فَهِمَ مِنْ قَوْله فَلَنْ يَغْفِر اللَّه لَهُمْ مَنْعَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ فَأَخْبَرَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا مَنْعَ فَإِنْ قُلْت كَيْفَ لِعُمَرَ أَنْ يَقُول أَوْ يَعْتَقِد ذَلِكَ وَفِيهِ اِتِّهَام لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِارْتِكَابِ الْمَنْهِيّ عَنْهُ قُلْت لَعَلَّهُ جُوِّزَ لِلنِّسْيَانِ وَالسَّهْوِ فَأَرَادَ أَنْ يُذَكِّرَهُ ذَلِكَ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَال قَوْله نَهَاك ذَكَرَهُ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِفْسَارِ وَالسُّؤَالِ كَمَا يَدُلّ عَلَيْهِ رِوَايَة أَلَيْسَ اللَّه نَهَاك لِيَتَوَسَّل بِهِ إِلَى فَهْمِ مَا ظَنَّهُ نَهْيًا وَأَمَّا مَا يَشْعُرُ بِهِ بَعْضُهُمْ أَنَّ النَّهْيَ كَانَ مُتَحَقِّقًا لِأَنَّ الصَّلَاة اِسْتِغْفَارٌ لِلْمَيِّتِ وَقَدْ نُهِيَ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الِاسْتِغْفَار لِلْمُشْرِكِينَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ إِذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْن الْمَيِّت مُنَافِقًا أَنْ يَكُونَ مُشْرِكًا وَالظَّاهِر أَنَّ الْحُكْم كَانَ فِي حَقّ الْمُشْرِكِينَ هُوَ النَّهْي وَفِي حَقّ الْمُنَافِقِينَ التَّخْيِير ثُمَّ نَزَلَ الْمَنْعُ وَالنَّهْيُ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ.

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ