قَوْله ( إِلَّا مُضْغَة ) بِضَمِّ مِيم وَسُكُون ضَاد مُعْجَمَة ثُمَّ غَيْن مُعْجَمَة ( أَوْ بَضْعَة ) بِفَتْحِ مُوَحَّدَة وَسُكُون ضَاد مُعْجَمَة ثُمَّ عَيْن مُهْمَلَة وَمَعْنَاهَا قِطْعَة مِنْ اللَّحْم وَهُوَ شَكّ مِنْ الرَّاوِي وَصَنِيع الْمُصَنِّف يُشِير إِلَى تَرْجِيح الْأَخْذ بِهَذَا الْحَدِيث حَيْثُ أَخَّرَ هَذَا الْبَاب وَذَلِكَ لِأَنَّهُ بِالتَّعَارُضِ حَصَلَ الشَّكّ فِي النَّقْض وَالْأَصْل عَدَمه فَيُؤْخَذ بِهِ وَلِأَنَّ حَدِيث بُسْرَة يَحْتَمِل التَّأْوِيل بِأَنْ يُجْعَل مَسّ الذَّكَر كِنَايَة عَنْ الْبَوْل لِأَنَّهُ غَالِبًا يُرَادِف خُرُوج الْحَدَث مِنْهُ وَيُؤَيِّدهُ أَنَّ عَدَم اِنْتِقَاض الْوُضُوء بِمَسِّ الذَّكَر قَدْ عُلِّلَ بِعِلَّةِ دَائِمَة وَهِيَ أَنَّ الذَّكَر بضعة مِنْ الْإِنْسَان فَالظَّاهِر دَوَام الْحُكْم بِدَوَامِ عِلَّته وَدَعْوَى أَنَّ حَدِيث قَيْس بْن طَلْق مَنْسُوخ لَا تَعْوِيل عَلَيْهِ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.
Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 165
As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i