قَوْله ( شُكِيَ ) الْأَقْرَب أَنَّهُ عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول وَالرَّجُل بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ نَائِب الْفَاعِل وَجُمْلَة ( يَجِد الشَّيْء ) اِسْتِئْنَاف أَوْ صِفَة لِلرَّجُلِ عَلَى أَنَّ تَعْرِيفه لِلْجِنْسِ وَجَعْله حَالًا بَعِيد مَعْنًى وَيَحْتَمِل أَنْ يُقَال نَائِب الْفَاعِل وَالْجَارّ وَالْمَجْرُور وَالرَّجُل مُبْتَدَأ وَالْجُمْلَة خَبَره وَالْجُمْلَة اِسْتِئْنَاف بَيَان لِلشِّكَايَةِ كَأَنَّهُ قِيلَ مَاذَا قِيلَ فِي الشِّكَايَة فَأُجِيبَ قِيلَ الرَّجُل يَجِد إِلَخْ ,َأَمَّا جَعْل شَكَا مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ وَالرَّجُل فَاعِله فَبَعِيد فَإِنَّ اللَّائِق حِينَئِذٍ أَنْ يُكْتَب شَكَا بِالْأَلِفِ وَأَنْ يَكُون قَوْله لَا يَنْصَرِف بِالْخِطَابِ لَا الْغَيْبَة ثُمَّ الْغَايَة تَدُلّ عَلَى أَنَّهُ إِذَا وَجَدَ رِيحًا أَوْ سَمِعَ صَوْتًا يَنْصَرِف لِأَجْلِ الْوُضُوء وَهُوَ الْمَطْلُوب وَالْمَقْصُود بِقَوْلِهِ حَتَّى يَجِد رِيحًا إِلَخْ أَيْ حَتَّى يَتَيَقَّن بِطَرِيقِ الْكِنَايَة أَعَمّ مِنْ أَنْ يَكُون بِسَمَاعِ صَوْت أَوْ وِجْدَان رِيح أَوْ يَكُون بِشَيْءٍ آخَر وَغَلَبَة الظَّنّ عِنْد بَعْض الْعُلَمَاء فِي حُكْم الْمُتَيَقَّن فَبَقِيَ أَنَّ الشَّكّ لَا عِبْرَة بِهِ بَلْ يُحْكَم بِالْأَصْلِ المتيقن وَإِنْ طَرَأَ الشَّكّ فِي زَوَاله وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.
Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 160
As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i