Ir al contenido

Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 150

As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i

قَوْلُهُ ( خَرَجَ إِلَى الْمَقْبُرَة ) بِتَثْلِيثِ الْبَاء وَالْكَسْر قَلِيل ( دَار قَوْمٍ ) بِالنَّصْبِ عَلَى الِاخْتِصَاص أَوْ النِّدَاء أَوْ بِالْجَرِّ عَلَى الْبَدَل مِنْ ضَمِير عَلَيْكُمْ وَالْمُرَاد أَهْل الدَّار تَجُوزَا أَوْ بِتَقْدِيرِ مُضَاف ( إِنْ شَاءَ اللَّه ) قَالَهُ تَبَرُّكًا وَعَمَلًا بِقَوْلِهِ وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ الْآيَة أَوْ لِأَنَّ الْمُرَاد الدَّفْن فِي تَلِك الْمَقْبَرَة أَوْ الْمَوْت عَلَى الْإِيمَان وَهُوَ مَا يَحْتَاج إِلَى قَيْد الْمَشِيئَة بِالنَّظَرِ إِلَى الْجَمِيع ( وَدِدْت ) قَالَ الطِّيبِيُّ فَإِنَّ قُلْت فَأَيّ اِتِّصَال لِهَذَا الْوِدَاد بِذِكْرِ أَصْحَاب الْقُبُور قُلْت عِنْد تَصَوُّر السَّابِقِينَ يُتَصَوَّر اللَّاحِقُونَ أَوْ كُوشِفَ لَهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَالَم الْأَرْوَاح فَشَاهَدَ الْأَرْوَاح الْمُجَنَّدَة السَّابِقِينَ مِنْهُمْ وَاللَّاحِقِينَ ( إِنِّي رَأَيْت ) أَيْ فِي الدُّنْيَا ( بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِي ) لَيْسَ نَفْيًا لِأُخُوَّتِهِمْ وَلَكِنْ ذَكَرَهُ مَزِيَّة لَهُمْ بِالصُّحْبَةِ عَلَى الْأُخُوَّة فَهُمْ إِخْوَة وَصَحَابَة وَاللَّاحِقُونَ إِخْوَة فَحَسْبُ قَالَ تَعَالَى إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَة ( وَإِخْوَانِي ) أَيْ الْمُرَاد بِإِخْوَانِي أَوْ الَّذِينَ لَهُمْ أُخُوَّة فَقَطْ ( وَأَنَا فَرَطهمْ ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ أَنَا أَتَقَدَّمُهُمْ عَلَى الْحَوْض أُهَيِّئ لَهُمْ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ ( كَيْف تَعْرِف ) أَيْ يَوْم الْقِيَامَة كَأَنَّهُمْ فَهِمُوا مِنْ تَمَنِّي الرُّؤْيَة وَتَسْمِيَتهمْ بِاسْمِ الْأُخُوَّة دُون الصُّحْبَة أَنَّهُ لَا يَرَاهُمْ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّمَا يُتَمَنَّى عَادَة مَا لَمْ يُمْكِن حُصُوله وَلَوْ حَصَلَ اللِّقَاء فِي الدُّنْيَا لَكَانُوا صَحَابَة وَفَهِمُوا مِنْ قَوْله أَنَا فَرَطهمْ أَنَّهُ يَعْرِفهُمْ فِي الْآخِرَة فَسَأَلُوا عَنْ كَيْفِيَّة ذَلِكَ ( أَرَأَيْت ) أَيْ أَخْبِرْنِي وَالْخِطَاب مَعَ كُلّ مَنْ يَصْلُح لَهُ مِنْ الْحَاضِرِينَ أَوْ السَّائِلِينَ ( غُرّ ) بِضَمٍّ فَتَشْدِيد جَمْع الْأَغَرّ وَهُوَ الْأَبْيَض الْوَجْه ( مُحَجَّلَة ) اِسْم مَفْعُول مِنْ التَّحْجِيل وَالْمُحَجَّل مِنْ الدَّوَابّ الَّتِي قَوَائِمهَا بِيض ( بُهْم ) بِضَمَّتَيْنِ أَوْ سُكُون الثَّانِي وَهُوَ الْأَشْهَر لِلِازْدِوَاجِ ( دُهْم ) وَالْمُرَاد سُود وَالثَّانِي تَأْكِيد لِلْأَوَّلِ ( غُرّ إِلَخْ ) أَيْ وَسَائِر النَّاس لَيْسُوا كَذَلِكَ أُمًّا لِاخْتِصَاصِ الْوُضُوء بِهَذِهِ الْأُمَّة مِنْ بَيْن الْأُمَم وَحَدِيث هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوء الْأَنْبِيَاء مِنْ قَبْلِي إِنْ صَحَّ لَا يَدُلّ عَلَى وُجُود الْوُضُوء فِي سَائِر الْأُمَم بَلْ فِي الْأَنْبِيَاء أَوْ لِاخْتِصَاصِ الْغُرَّة وَالتَّحْجِيل ( وَأَنَا فَرَطهمْ ) ذَكَرَهُ تَأْكِيدًا وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ.

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ