Ir al contenido

Comentario clásico de Sunan an-Nasa'i 118

As-Sindi — Hashiyat as-Sindi sobre Sunan an-Nasa'i

قَوْله ( بِيَسِيرٍ ) أَيْ بِقَلِيلٍ وَالْمُرَاد أَنَّهُ أَسْلَمَ بَعْد نُزُول مَائِدَة وَرَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَح عَلَى الْخُفَّيْنِ حَال إِسْلَامه وَعَلِمَ بِهِ أَنَّ الْمَسْح حُكْم بَاقٍ لَا أَنَّهُ مَنْسُوخ بِمَائِدَةٍ كَمَا زَعَمَهُ مَنْ لَا يَقُول بِهِ وَلِذَلِكَ يُعْجِبهُمْ حَدِيث جَرِير وَكُلّ مَنْ تَأَخَّرَ إِسْلَامه بَعْد نُزُول مَائِدَة وَإِلَّا فَرُؤْيَته قَبْل نُزُول مَائِدَة لَا يَكْفِي فِي الْمَطْلُوب وَتَأَخُّر الْإِسْلَام لَا يَقْتَضِي تَأَخُّر الرُّؤْيَة بَقِيَ أَنَّ حَدِيث جَرِير مِنْ أَخْبَار الْآحَاد فَلَا يُعَارِض الْقُرْآن وَغَيْره مِنْ أَحَادِيث الْبَاب يَجُوز أَنْ يَكُون قَبْل نُزُول مَائِدَة فَلَا دَلَالَة فِيهَا عَلَى بَقَاء الْحُكْم بَعْد نُزُولهَا إِلَّا أَنْ يُقَال الْقُرْآن يَحْتَمِل الْمَسْح عَلَى قِرَاءَة الْجَرّ فَيُحْمَل عَلَى مَسْح الْخُفَّيْنِ تَوْفِيقًا بَيْن الْأَدِلَّة أَوْ يُقَال تَوَاتَرَ عَدَد نَسَخَهُ بِعَمَلِ الصَّحَابَة بَعْده صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ عَمِلُوا بِهِ وَمِثْله يَكْفِي فِي إِفَادَة التَّوَاتُر وَنَسْخ النَّصّ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ