Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih Muslim 770

An-Nawawi — Sharh Sahih Muslim

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( اللَّهُمَّ رَبّ جِبْرِيل وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيل فَاطِر السَّمَاوَات وَالْأَرْض ) قَالَ الْعُلَمَاء : خَصَّهُمْ بِالذِّكْرِ , وَإِنْ كَانَ اللَّه تَعَالَى رَبّ كُلّ الْمَخْلُوقَات كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْقُرْآن وَالسُّنَّة مِنْ نَظَائِره مِنْ الْإِضَافَة إِلَى كُلّ عَظِيم الْمَرْتَبَة وَكَبِير الشَّأْن دُون مَا يُسْتَحْقَر وَيُسْتَصْغَر , فَيُقَال لَهُ سُبْحَانه وَتَعَالَى : رَبّ السَّمَاوَات وَالْأَرْض رَبّ الْعَرْش الْكَرِيم , وَرَبّ الْمَلَائِكَة وَالرُّوح , رَبّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبّ الْمَغْرِبَيْنِ , رَبّ النَّاس , مَالِك النَّاس , إِلَه النَّاس , رَبّ الْعَالَمِينَ , رَبّ كُلّ شَيْء , رَبّ النَّبِيِّينَ , خَالِق السَّمَاوَات وَالْأَرْض ; فَاطِر السَّمَاوَات وَالْأَرْض , جَاعِل الْمَلَائِكَة رُسُلًا. فَكُلّ ذَلِكَ وَشَبَهه وَصْف لَهُ سُبْحَانه بِدَلَائِل الْعَظَمَة وَعَظِيم الْقُدْرَة وَالْمُلْك , وَلَمْ يُسْتَعْمَل ذَلِكَ فِيمَا يُحْتَقَر وَيُسْتَصْغَر فَلَا يُقَال : رَبّ الْحَشَرَات وَخَالِق الْقِرَدَة وَالْخَنَازِير وَشِبْه ذَلِكَ عَلَى الْإِفْرَاد , وَإِنَّمَا يُقَال : خَالِق الْمَخْلُوقَات وَخَالِق كُلّ شَيْء , وَحِينَئِذٍ تَدْخُل هَذِهِ فِي الْعُمُوم , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( اِهْدِنِي لِمَا اُخْتُلِفَ فِيهِ مِنْ الْحَقّ ) مَعْنَاهُ : ثَبِّتْنِي عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { اِهْدِنَا الصِّرَاط الْمُسْتَقِيم }.

Volver al hadiz

domingo, 11 de octubre de 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ