قَوْله فِي حَدِيث غَزْوَة تَبُوك : ( كَانَ يَجْمَعُ الصَّلَاة ) إِلَى آخِره هَذَا الْحَدِيث سَبَقَ فِي كِتَاب الصَّلَاة , وَفِيهِ هَذِهِ الْمُعْجِزَة الظَّاهِرَة فِي تَكْثِير الْمَاء , وَفِيهِ الْجَمْع بَيْن الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَر.
قَوْله : ( وَالْعَيْنُ مِثْل الشِّرَاك تَبِضّ ) هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ هُنَا ( تَبِضّ ) بِفَتْحِ التَّاء , وَكَسْر الْمُوَحَّدَة , وَتَشْدِيد الضَّاد الْمُعْجَمَة. وَنَقَلَ الْقَاضِي اِتِّفَاق الرُّوَاة هُنَا عَلَى أَنَّهُ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَة , وَمَعْنَاهُ تَسِيلُ. وَاخْتَلَفُوا فِي ضَبْطِهِ هُنَاكَ , فَضَبَطَهُ بَعْضهمْ بِالْمُعْجَمَةِ , وَبَعْضهمْ بِالْمُهْمَلَةِ أَيْ تَبْرُقُ. وَ ( الشِّرَاك ) بِكَسْرِ الشِّين وَهُوَ سَيْر النَّعْل , وَمَعْنَاهُ مَاء قَلِيل جِدًّا.
قَوْله : ( فَجَرَتْ الْعَيْن بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ ) أَيْ كَثِير الصَّبّ وَالدَّفْع. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( قَدْ مُلِئَ جِنَانًا ) أَيْ بَسَاتِين وَعُمْرَانًا , وَهُوَ جَمْع جَنَّة , وَهُوَ أَيْضًا مِنْ الْمُعْجِزَات.