Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih Muslim 699a

An-Nawawi — Sharh Sahih Muslim

قَوْله : ( إِنَّ الْجُمُعَة عَزْمَة ) بِإِسْكَانِ الزَّاي , أَيْ وَاجِبَة مُتَحَتِّمَة , فَلَوْ قَالَ الْمُؤَذِّن : حَيّ عَلَى الصَّلَاة لَكُلِّفْتُمْ الْمَجِيء إِلَيْهَا وَلَحِقَتْكُمْ الْمَشَقَّة.

قَوْله : ( كَرِهْت أَنْ أُحْرِجكُمْ ) هُوَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة مِنْ الْحَرَج وَهُوَ الْمَشَقَّة , هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ , وَهَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عِيَاض عَنْ رِوَايَاتهمْ.

قَوْله : ( فِي الطِّين وَالدَّحْض ) بِإِسْكَانِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَبَعْدهَا ضَاد الْمُعْجَمَة , وَفِي الرِّوَايَة الْأَخِيرَة الدَّحْض وَالزَّلَل , هَكَذَا هُوَ بِاللَّامَيْنِ , وَالدَّحْض وَالزَّلَل وَالزَّلَق وَالرَّدْغ - بِفَتْحِ الرَّاء وَإِسْكَان الدَّال الْمُهْمَلَة وَبِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَة - كُلّه بِمَعْنَى وَاحِد. وَرَوَاهُ بَعْض رُوَاة مُسْلِم رَزَغ بِالزَّايِ بَدَل الدَّال بِفَتْحِهَا وَإِسْكَانهَا , وَهُوَ الصَّحِيح وَهُوَ بِمَعْنَى الرَّدْغ , وَقِيلَ : هُوَ الْمَطَر الَّذِي يَبُلّ وَجْه الْأَرْض.

قَوْله : ( وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو رَبِيع الْعَتَكِيّ ) هُوَ الزَّهْرَانِيّ. قَالَ الْقَاضِي : كَذَا وَقَعَ هُنَا جَمْع بَيْن الْعَتَكِيّ وَالزَّهْرَانِيّ , وَتَارَة يَقُول الْعَتَكِيّ فَقَطْ , وَتَارَة : الزَّهْرَانِيّ. قَالَ : وَلَا يَجْتَمِع الْعَتَك وَزَهْرَان إِلَّا فِي جَدّهمَا ; لِأَنَّهُمَا اِبْنَا عَمّ , وَلَيْسَ أَحَدهمَا مِنْ بَطْن الْآخَر ; لِأَنَّ زَهْرَان بْن الْحَجْر بْن عِمْرَان بْن عُمَر , وَالْعَتَك بْن أَحْمَد بْن عَمْرو , وَقَدْ سَبَقَ التَّنْبِيه عَلَى هَذَا فِي أَوَائِل الْكِتَاب. وَفِي هَذَا الْحَدِيث دَلِيل عَلَى سُقُوط الْجُمُعَة بِعُذْرِ الْمَطَر وَنَحْوه , وَهُوَ مَذْهَبنَا وَمَذْهَب آخَرِينَ , وَعَنْ مَالِك رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى خِلَافه. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

Volver al hadiz

domingo, 11 de octubre de 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ