Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih Muslim 56a

An-Nawawi — Sharh Sahih Muslim

وَأَمَّا قَوْل مُسْلِم : ( حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر وَأَبُو أُسَامَة عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد عَنْ قَيْسٍ عَنْ جَرِيرٍ ) فَهَذَا إِسْنَاد كُلُّهُ كُوفِيُّونَ. وَأَمَّا حَدِيث جَرِير رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ( قَالَ : بَايَعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى إِقَام الصَّلَاة , وَإِيتَاء الزَّكَاة وَالنُّصْح لِكُلِّ مُسْلِم ) وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( عَلَى السَّمْع وَالطَّاعَة فَلَقَّنَنِي فِيمَا اِسْتَطَعْت ) وَإِنَّمَا اِقْتَصَرَ عَلَى الصَّلَاة وَالزَّكَاة لِكَوْنِهِمَا قَرِينَتَيْنِ , وَهُمَا أَهَمّ أَرْكَان الْإِسْلَام بَعْد الشَّهَادَتَيْنِ , وَأَظْهَرهَا. وَلَمْ يَذْكُر الصَّوْم وَغَيْره لِدُخُولِهَا فِي السَّمْع وَالطَّاعَة. وَمِمَّا يَتَعَلَّقُ بِحَدِيثِ جَرِير مَنْقَبَة وَمَكْرُمَة لِجَرِيرٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ رَوَاهَا الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ. اِخْتِصَارُهَا : أَنَّ جَرِيرًا أَمَرَ مَوْلَاهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ فَرَسًا فَاشْتَرَى لَهُ فَرَسًا بِثَلَثِمِائَةِ دِرْهَم , وَجَاءَ بِهِ وَبِصَاحِبِهِ لِيَنْقُدَهُ الثَّمَنَ , فَقَالَ جَرِير لِصَاحِبِ الْفَرَس : فَرَسُك خَيْرٌ مِنْ ثَلَثمِائَةِ دِرْهَم. أَتَبِيعُهُ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَم ؟ قَالَ ذَلِكَ إِلَيْك يَا أَبَا عَبْد اللَّه. فَقَالَ : فَرَسُك خَيْر مِنْ ذَلِكَ. أَتَبِيعُهُ بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَم ؟ ثُمَّ لَمْ يَزُلْ يَزِيدُهُ مِائَة , فَمِائَة , وَصَاحِبه يَرْضَى , وَجَرِيرٌ يَقُول : فَرَسَك خَيْر إِلَى أَنْ بَلَغَ ثَمَانمِائَةِ دِرْهَم. فَاشْتَرَاهُ بِهَا. فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ , فَقَالَ : إِنِّي بَايَعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النُّصْح لِكُلِّ مُسْلِم. وَاَللَّه أَعْلَم.

Volver al hadiz

domingo, 11 de octubre de 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ