قَوْلهَا : ( لَمَّا ثَقُلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ بِلَال يُؤْذِنهُ بِالصَّلَاةِ ) فِي دَلِيل لِمَا قَالَهُ أَصْحَابنَا أَنَّهُ لَا بَأْس بِاسْتِدْعَاءِ الْأَئِمَّة لِلصَّلَاةِ. قَوْلهَا : ( رَجُل أَسِيف ) أَيْ حَزِين , وَقِيلَ : سَرِيع الْحُزْن وَالْبُكَاء , وَيُقَال فِيهِ أَيْضًا : الْأَسْوَف. قَوْلهَا : ( يُهَادَى بَيْن رَجُلَيْنِ ) أَيْ يَمْشِي بَيْنهمَا مُتَّكِئًا عَلَيْهِمَا يَتَمَايَل إِلَيْهِمَا. قَوْلهَا : ( وَأَبُو بَكْر يُسْمِع النَّاس التَّكْبِير ) فِيهِ جَوَاز رَفْع الصَّوْت بِالتَّكْبِيرِ لِيَسْمَعهُ النَّاس وَيَتَّبِعُوهُ , وَأَنَّهُ يَجُوز لِلْمُقْتَدِي اِتِّبَاع صَوْت الْمُكَبِّر , وَهَذَا مَذْهَبنَا وَمَذْهَب الْجُمْهُور , وَنَقَلُوا فِيهِ الْإِجْمَاع , وَمَا أَرَاهُ يَصِحّ الْإِجْمَاع فِيهِ فَقَدْ نَقَلَ الْقَاضِي عِيَاض عَنْ مَذْهَبهمْ أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ أَبْطَلَ صَلَاة الْمُقْتَدِي , وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُبْطِلهَا وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إِنْ أَذِنَ لَهُ الْإِمَام فِي الْإِسْمَاع صَحَّ الِاقْتِدَاء بِهِ , وَإِلَّا فَلَا , وَمِنْهُمْ مَنْ أَبْطَلَ صَلَاة الْمِسْمَع , وَمِنْهُمْ مَنْ صَحَّحَهَا , وَمِنْهُمْ مَنْ شَرَطَ إِذْن الْإِمَام , وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : إِنْ تَكَلَّفَ صَوْتًا بَطَلَتْ صَلَاته وَصَلَاة مَنْ اِرْتَبَطَ بِصَلَاتِهِ , وَكُلّ هَذَا ضَعِيف , وَالصَّحِيح جَوَاز كُلّ ذَلِكَ , وَصِحَّة صَلَاة الْمِسْمَع وَالسَّامِع وَلَا يُعْتَبَر إِذْن الْإِمَام. وَاَللَّه أَعْلَم.