قَوْله : ( يُحْتَزّ مِنْ كَنَف شَاة ) فِيهِ جَوَاز قَطْع اللَّحْم بِالسِّكِّينِ وَذَلِكَ تَدْعُو إِلَيْهِ الْحَاجَة لِصَلَابَةِ اللَّحْم أَوْ كِبَر الْقِطْعَة. قَالُوا : وَيُكْرَه مِنْ غَيْر حَاجَة. قَوْله ( فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاة فَقَامَ فَطَرَحَ السِّكِّين وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأ ) فِي هَذَا دَلِيل عَلَى جَوَاز بَلْ اِسْتِحْبَاب اِسْتِدْعَاء الْأَئِمَّة إِلَى الصَّلَاة إِذَا حَضَرَ وَقْتهَا. وَفِيهِ أَنَّ الشَّهَادَة عَلَى النَّفْي تُقْبَل إِذَا كَانَ الْمَنْفِيّ مَحْصُورًا مِثْل هَذَا , وَفِيهِ أَنَّ الْوُضُوء مِمَّا مَسَّتْ النَّار لَيْسَ بِوَاجِبٍ , وَفِي ( السِّكِّين ) لُغَتَانِ التَّذْكِير وَالتَّأْنِيث , يُقَال سِكِّين جَيِّد , وَجَيِّدَة , سُمِّيَتْ سِكِّينًا لِتَسْكِينِهَا حَرَكَة الْمَذْبُوح. وَاَللَّه أَعْلَم.