Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih Muslim 336b

An-Nawawi — Sharh Sahih Muslim

قَوْلهَا : ( ثُمَّ صَلَّى ثَمَان رَكَعَات سُبْحَة الضُّحَى ) هَذَا اللَّفْظ فِيهِ فَائِدَة لَطِيفَة وَهِيَ أَنَّ صَلَاة الضُّحَى ثَمَان رَكَعَات. وَمَوْضِع الدَّلَالَة كَوْنهَا قَالَتْ : سُبْحَة الضُّحَى , وَهَذَا تَصْرِيح بِأَنَّ هَذَا سُنَّة مُقَرَّرَة مَعْرُوفَة , وَصَلَّاهَا بِنِيَّةِ الضُّحَى بِخِلَافِ الرِّوَايَة الْأُخْرَى ( صَلَّى ثَمَان رَكَعَات وَذَلِكَ ضُحًى " , فَإِنَّ مِنْ النَّاس مَنْ يَتَوَهَّم مِنْهُ خِلَاف الصَّوَاب فَيَقُول لَيْسَ فِي هَذَا دَلِيل عَلَى أَنَّ الضُّحَى ثَمَان رَكَعَات وَيَزْعُم أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي هَذَا الْوَقْت ثَمَان رَكَعَات بِسَبَبِ فَتْح مَكَّة لَا لِكَوْنِهَا الضُّحَى , فَهَذَا الْخَيَال الَّذِي يَتَعَلَّق بِهِ هَذَا الْقَائِل فِي هَذَا اللَّفْظ لَا يَتَأَتَّى لَهُ فِي قَوْلهَا ( سُبْحَة الضُّحَى ) , وَلَمْ تَزَلْ النَّاس قَدِيمًا وَحَدِيثًا يَحْتَجُّونَ بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى إِثْبَات الضُّحَى ثَمَان رَكَعَات. وَاللَّهُ أَعْلَم. وَ ( السُّبْحَة ) بِضَمِّ السِّين وَإِسْكَان الْبَاء هِيَ النَّافِلَة سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِلتَّسْبِيحِ الَّذِي فِيهَا. قَوْله ( فَصَلَّى ثَمَان سَجَدَات ) الْمُرَاد ثَمَان رَكَعَات , وَسُمِّيَتْ الرَّكْعَة سَجْدَة لِاشْتِمَالِهَا عَلَيْهَا , وَهَذَا مِنْ بَاب تَسْمِيَة الشَّيْء بِجُزْئِهِ.

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ