قَوْله : قَالَ جُنْدُب جِئْت يَوْم الْجَرَعَة فَإِذَا رَجُل جَالِس ) ( الْجَرَعَة ) بِفَتْحِ الْجِيم وَبِفَتْحِ الرَّاء وَإِسْكَانهَا , وَالْفَتْح أَشْهَر وَأَجْوَد , وَهِيَ مَوْضِع بِقُرْبِ الْكُوفَة عَلَى طَرِيق الْحِيرَة. وَيَوْم الْجَرَعَة يَوْم خَرَجَ فِيهِ أَهْل الْكُوفَة يَتَلَقَّوْنَ وَالِيًا وَلَّاهُ عَلَيْهِمْ عُثْمَان , فَرَدُّوهُ , وَسَأَلُوا عُثْمَان أَنْ يُوَلِّي عَلَيْهِمْ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيّ فَوَلَّاهُ.
قَوْله : ( بِئْسَ الْجَلِيس لِي أَنْتَ مُنْذُ الْيَوْم تَسْمَعنِي أُخَالِفك ) وَقَعَ فِي جَمِيع نُسَخ بِلَادنَا الْمُعْتَمَدَة ( أُخَالِفك ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة , وَقَالَ الْقَاضِي : رِوَايَة شُيُوخنَا كَافَّة بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة مِنْ الْحَلِف الَّذِي هُوَ الْيَمِين. قَالَ : وَرَوَاهُ بَعْضهمْ بِالْمُعْجَمَةِ , وَكِلَاهُمَا صَحِيح. قَالَ : لَكِنَّ الْمُهْمَلَة أَظْهَر لِتَكَرُّرِ الْأَيْمَان بَيْنهمَا.