Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih Muslim 2805c

An-Nawawi — Sharh Sahih Muslim

وَأَمَّا

قَوْله : ( فَيُقَال لَهُ : كَذَبْت ) فَالظَّاهِر أَنَّ مَعْنَاهُ أَنْ يُقَال لَهُ : لَوْ رَدَدْنَاك إِلَى الدُّنْيَا , وَكَانَتْ لَك كُلّهَا أَكُنْت تَفْتَدِي بِهَا ؟ فَيَقُول : نَعَمْ , فَيُقَال لَهُ : كَذَبْت , قَدْ سُئِلْت أَيْسَر مِنْ ذَلِكَ فَأَبَيْت , وَيَكُون هَذَا مِنْ مَعْنَى قَوْله تَعَالَى : { وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ } وَلَا بُدّ مِنْ هَذَا التَّأْوِيل لِيُجْمَع بَيْنه وَبَيْن قَوْله تَعَالَى : { وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْض جَمِيعًا وَمِثْله مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوء الْعَذَاب يَوْم الْقِيَامَة } أَيْ : لَوْ كَانَ لَهُمْ يَوْم الْقِيَامَة مَا فِي الْأَرْض جَمِيعًا وَمِثْله مَعَهُ وَأَمْكَنَهُمْ الِافْتِدَاء , لَافْتَدَوْا. وَفِي هَذَا الْحَدِيث : دَلِيل عَلَى أَنَّهُ يَجُوز أَنْ يَقُول : الْإِنْسَان : اللَّه يَقُول , وَقَدْ أَنْكَرَهُ بَعْض السَّلَف , وَقَالَ : يُكْرَه أَنْ يَقُول : اللَّه يَقُول , وَإِنَّمَا يُقَال : قَالَ اللَّه , وَقَدْ قَدَّمْنَا فَسَاد هَذَا الْمَذْهَب , وَبَيَّنَّا أَنَّ الصَّوَاب جَوَازه , وَبِهِ قَالَ عَامَّة الْعُلَمَاء مِنْ السَّلَف وَالْخَلَف , وَبِهِ جَاءَ الْقُرْآن الْعَزِيز , فِي قَوْله تَعَالَى : { وَاَللَّه يَقُول الْحَقّ } وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَحَادِيث كَثِيرَة مِثْل هَذَا. وَاَللَّه أَعْلَم.

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ