Ir al contenido

Comentario clásico de Sahih Muslim 274f

An-Nawawi — Sharh Sahih Muslim

قَوْله : ( حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاء عَنْ عَامِر قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَة بْن الْمُغِيرَة عَنْ أَبِيهِ ) هَذَا الْإِسْنَاد كُلّه كُوفِيُّونَ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَإِنِّي أَدْخَلْتهمَا طَاهِرَتَيْنِ ) فِيهِ دَلِيل عَلَى : أَنَّ الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ لَا يَجُوز إِلَّا إِذَا لَبِسَهُمَا عَلَى طَهَارَةٍ كَامِلَة بِأَنْ يُفْرِغ مِنْ الْوُضُوء بِكَمَالِهِ ثُمَّ يَلْبَسهُمَا ; لِأَنَّ حَقِيقَة إِدْخَالهمَا طَاهِرَتَيْنِ أَنْ تَكُون كُلّ وَاحِدَة مِنْهُمَا أُدْخِلَتْ وَهِيَ طَاهِرَة. وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة , فَمَذْهَبنَا أَنَّهُ يُشْتَرَط لُبْسهمَا عَلَى طَهَارَة كَامِلَة حَتَّى لَوْ غَسَلَ رِجْله الْيُمْنَى ثُمَّ لَبِسَ خُفّهَا وَغَسَلَ الْيُسْرَى ثُمَّ لَبِسَ خُفّهَا لَمْ يَصِحّ لُبْس الْيُمْنَى فَلَا بُدّ مِنْ نَزْعهَا وَإِعَادَة لُبْسهَا وَلَا يَحْتَاج إِلَى نَزْع الْيُسْرَى لِكَوْنِهَا أُلْبِسَتْ بَعْد كَمَالِ الطَّهَارَة , وَشَذَّ بَعْض أَصْحَابنَا فَأَوْجَبَ نَزْعَ الْيُسْرَى أَيْضًا. وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ اِشْتِرَاط الطَّهَارَة فِي اللُّبْس هُوَ مَذْهَب مَالِك وَأَحْمَد وَإِسْحَاق. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَسُفْيَان الثَّوْرِيّ وَيَحْيَى بْن آدَم وَالْمُزَنِيّ وَأَبُو ثَوْر وَدَاوُدُ : يَجُوز اللُّبْس عَلَى حَدَث ثُمَّ يُكْمِل طَهَارَته. وَاللَّهُ أَعْلَم.

Volver al hadiz

lunes, 12 de octubre de 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ