قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ الْأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْو إِلَى آخِره ) مَعْنَى ( أَرْمَلُوا ) فَنِيَ طَعَامهمْ. وَفِي هَذَا الْحَدِيث فَضِيلَة الْأَشْعَرِيِّينَ , وَفَضِيلَة الْإِيثَار وَالْمُوَاسَاة , وَفَضِيلَة خَلْط الْأَزْوَاد فِي السَّفَر , وَفَضِيلَة جَمْعهَا فِي شَيْء عِنْد قِلَّتهَا فِي الْحَضَر , ثُمَّ يَقْسِم , وَلَيْسَ الْمُرَاد بِهَذَا الْقِسْمَة الْمَعْرُوفَة فِي كُتُب الْفِقْه بِشُرُوطِهَا , وَمَنَعَهَا فِي الرِّبَوِيَّات , وَاشْتِرَاط الْمُوَاسَاة وَغَيْرهَا , وَإِنَّمَا الْمُرَاد هُنَا إِبَاحَة بَعْضهمْ بَعْضًا وَمُوَاسَاتهمْ بِالْمَوْجُودِ. وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ ) سَبَقَ تَفْسِيره فِي بَاب فَضَائِل جُلَيْبِيب.